243

قال المحقق المقبلي في (الإتحاف) بعد ذكر ما تقدم: هذا وقد ورد ما يدل على أن تخصيص ما فوق الأثنتين بالذكر لأنها صورة واقعة السبب فيبطل المفهوم بذلك حسبما قدره معتبروا المفهوم، مع أن اعتباره غير صحيح وهو هنا مفهوم صفة، والحنفية ممن ينكره، فقول (الكشاف) أن قول ابن عباس ظاهر مكشوف خفي غير معروف، وقد بينا في (نجاح الطالب على مختصر ابن الحاجب) بطلان مفهوم الصفة، وفيه قال: وأيضا لم يكن لتخصيص محل النطق بالذكر فائدة، فإن قلت: أكرم زيدا التميمي، فقد أردت أن توقع الإكرام على زيد المقيد بكونه تميميا، ففائدة ذكر الصفة تعيين من أريد إكرامه، فكيف يقال: لم يكن لتخصيص محل النطق بالذكر فائدة، وكيف يطلب فائدة زائدة على فائدة الوضع، وهل هو إلا مناقضة بمنزلة قولنا: هذا المعنى وضع له هذا اللفظ ولم يوضع له، لأنه جرد الموضوع بزعمه لأن الموضوع له هو ذلك مع فائدة ما يزعمه على أنه على تقدير زعمه لا يلزم صحة إرادة تلك الفائدة حتى يعدم غيرها.. إلى أن قال: إذ وضع الصفة لتقليل الإشتراك، وقد حصل فلزم أن زيدا القيسي مسكوت عنه، وهو مرادنا بنفي المفهوم.

وقد عرفت من هذا التحرير مساواته لمفهوم اللقب، وأنه يختل الكلام عند إسقاط الصفة، لأن الكلام الذي يعين زيد التميمي من شرطه وجود هذه الصفة.. إلى آخره.

Página 287