858

Manar Huda

منار الهدى في بيان الوقف والابتدا

Editor

عبد الرحيم الطرهوني

Editorial

دار الحديث - القاهرة

Ubicación del editor

مصر

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
سورة الانشراح
مكية
-[آيها:] ثمان آيات.
ولا وقف من أولها إلى: ﴿ذِكْرَكَ (٤)﴾ [٤] فلا يوقف على: ﴿صَدْرَكَ (١)﴾ [١] لأنَّ ما بعده معطوف على ما قبله، وداخل معه في اتساق الكلام الواقع عليه الاستفهام، ومن وقف على «صدرك» لم يعرف إن لم يجعل المستقبل ماضيًا، وهل يوقف على: ﴿يُسْرًا﴾ الأول، أو الثاني فمن قال: على الأول، قال: لا يوقف على شيء من أول السورة إلى ﴿يُسْرًا (٥)﴾ [٥] الأول لوجود الفاء يعني في «الدنيا» ثم قال: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًَا (٦)﴾ [٦] يعني: في الآخرة لقوله في الحديث: «لن يغلب عسر يسرين» (١). والمراد باليسرين: الفتوحات التي حصلت في حياته ﷺ، والثاني: ما تيسر بعده زمن الخلفاء، ويؤيده ما في مصحف ابن مسعود من عدم التكرار، والثاني مستأنف، وعليه فهما يسران، و«العسر» منكر، فالثاني هو الأول و«اليسر» الثاني غير الأول، ومن قال الوقف على «يسر» الثاني، قال: لأنَّ إذا في جوابها الفاء فتضمنت معنى الشرط، ومن قال الوقف على «ذكرك» ثم آخر السورة فمعناه التقديم والتأخير؛ كأنَّه قال: فإذا فرغت فانصب، فإنَّ مع العسر يسرًا. انظر أبا العلاء الهمداني.

(١) أخرجه مالك (٢/ ٤٤٦، رقم: ٩٦١)، والحاكم (٢/ ٥٧٥، رقم: ٣٩٤٩)، والبيهقى فى شعب الإيمان (٧/ ٢٠٥، رقم: ١٠٠١٠).

2 / 420