Manar Huda
منار الهدى في بيان الوقف والابتدا
Editor
عبد الرحيم الطرهوني
Editorial
دار الحديث - القاهرة
Ubicación del editor
مصر
قراءة أبي عثمان النهدي، وأبي العالية، ومجاهد، وهي شاذة (١)، وليس بوقف لمن قرأ: «أمَرْنَا» بالقصر والتخفيف، أي: أمرناهم بالطاعة فخالفوا، وهي قراءة العامة (٢). قال أبو العالية: وأنا أختارها؛ لأنَّ المعاني الثلاثة: الأمر، والإمارة، والكثرة مجتمعة فيها.
﴿تَدْمِيرًا (١٦)﴾ [١٦] كاف، ومثله: «من بعد نوح».
﴿بَصِيرًا (١٧)﴾ [١٧] تام.
﴿لِمَنْ نُرِيدُ﴾ [١٨] كاف، ومثله «جهنم»؛ لأنَّ قوله: «يصلاها» يصلح مستأنفًا، أي: هو يصلاها، ويصلح حالًا من الضمير في «له»، أي: جعلنا جهنم له حال كونه صاليًا، قاله السجاوندي.
﴿مَدْحُورًا (١٨)﴾ [١٨] كاف.
﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [١٩] ليس بوقف؛ لأنَّ جواب الشرط لم يأت بعد.
﴿مَشْكُورًا (١٩)﴾ [١٩] حسن.
﴿كُلًّا نُمِدُّ﴾ [٢٠] جائز عند يعقوب؛ على أن ما بعده مبتدأ، و«من عطاء ربك» الخبر، وليس بوقف إن جعل «هؤلاء وهؤلاء» بدلين من «كلًّا» بدل كل من كل على جهة التفصيل؛ فـ «من عطاء ربك» موصول بما قبله، والمعنى: يرزق المؤمن والكافر من عطاء ربك.
﴿مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ﴾ [٢٠] كاف.
﴿مَحْظُورًا (٢٠)﴾ [٢٠] تام.
﴿عَلَى بَعْضٍ﴾ [٢١] حسن.
﴿تَفْضِيلًا (٢١)﴾ [٢١] تام، ومثله «مخذولًا».
﴿إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [٢٣] كاف؛ لأنَّ قوله: «وبالوالدين إحسانًا» معه إضمار فعل تقديره: وأحسنوا بالوالدين إحسانًا، أو أوصيكم بالوالدين إحسانًا، وحذف هذا الفعل؛ لأنَّ المصدر يدل عليه، وليس بوقف إن جعل «وبالوالدين إحسانًا» معطوفًا على الأول، وداخلًا فيما دخل فيه.
﴿إِحْسَانًا﴾ [٢٣] حسن، وقيل: كاف. ولا يوقف على «الكبر»، ولا على «كلاهما»؛ لأنَّ قوله: «فلا تقل لهما أف» جواب الشرط؛ لأنَّ «إن» هي الشرطية زيدت عليها «ما» توكيدًا لها، فكأنَّه قال: إن بلغ أحدهما، أو كلاهما الكبر -فلا تقل لهما أف. وقرأ حمزة، والكسائي (٣): «يَبْلُغَانِّ»؛ فالألف للتثنية،
(١) وكذا رويت عن ابن عباس والسُدّي وزيد بن علي وأبو العالية وعلي والحسن والباقر ومحمد بن علي، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: الإملاء للعكبري (٢/ ٤٩)، البحر المحيط (٦/ ٢٠)، تفسير الطبري (١٥/ ٤٢)، تفسير القرطبي (١٠/ ٢٣٢)، الحجة لابن خالويه (ص: ٢١٤)، الكشاف (٢/ ٤٤٢)، المحتسب لابن جني (٢/ ١٥)، المعاني للفراء (٢/ ١١٩)، تفسير الرازي (٢٠/ ١٧٧).
(٢) أي: الأئمة العشرة سوى يعقوب وحده.
(٣) انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: ٢٨٢)، الإعراب للنحاس (٢/ ٢٣٧)، الإملاء للعكبري (٢/ ٤٩)، البحر المحيط (٦/ ٢٦)، السبعة (ص: ٣٧٩)، النشر (٢/ ٣٠٦).
1 / 422