402

Makasib

كتاب المكاسب

Editor

لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم

Edición

الأولى

Año de publicación

1415 AH

Regiones
Irán
Irak
Imperios y Eras
Otomanos

في حكم الإكراه.

وهذا بخلاف الكذب، فإنه لم يسوغ إلا عند الاضطرار إليه، ولا اضطرار مع القدرة.

نعم، لو كان الإكراه من أفراد الاضطرار - بأن كان المعتبر في تحقق موضوعه عرفا أو لغة العجز عن التفصي كما ادعاه بعض (1)، أو قلنا باختصاص رفع حكمه بصورة الاضطرار، بأن كان عدم ترتب الأثر على المكره عليه من حيث إنه مضطر إليه لدفع الضرر المتوعد عليه به عن النفس والمال - كان ينبغي فيه اعتبار العجز عن (2) التورية، لعدم الاضطرار مع القدرة عليها.

والحاصل: أن المكره إذا قصد المعنى مع التمكن من التورية، صدق على ما أوقع أنه مكره عليه، فيدخل في عموم " رفع ما أكرهوا عليه " (3).

وأما المضطر، فإذا كذب مع القدرة على التورية، لم يصدق أنه مضطر إليه ، فلا يدخل في عموم " رفع ما اضطروا إليه " (4).

هذا كله على مذاق المشهور من انحصار جواز الكذب بصورة الاضطرار إليه حتى من جهة العجز عن التورية، وأما على ما استظهرناه

Página 28