Colección de Ensayos de Ibn Rajab Hanbali

مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي

Editor

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Editorial

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

مَجْمُوع رَسَائِلْ الحَافِظْ ابْنِ رَجَب الحَنْبَلِيِّ
زِين الدِّين أَبِي الفَرَج عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن رَجَب الحَنْبَلِيّ
(٧٣٦ - ٧٩٥ هـ)
رَسَائِلُ جَمَعَتْ عُلُومًا شَتَّى فِي التَّوحِيدِ وَالفِقْهِ وَالتَّفْسِيرِ وَالحَدِيثِ وَالزُّهْدِ وَالأَدَبِ وَالمَوَاعِظِ وَالرَّقَائِقِ وَالسِّيَرِ وَالتَّارِيخِ
جَمِيع الرَّسَائِل حُقِّقَتْ عَلَى نُسخٍ خطيَّة أَصْلِيَّة
دِرَاسَة وَتَحْقِيق
أَبِي مُصْعَبْ طَلْعَتْ بْن فُؤَادٍ الحُلْوَانِيّ
المُجَلَّدُ الأَوَّلُ
النَّاشِرُ
الفَارُوقُ الحَدِيثَة لِلطِّبَاعَةِ وَالنَّشْرِ

مقدمة جـ 1 / 1

جميع حقوق الطبع محفوظة للناشر لا يجوز نشر أي جزء من هذا الكتاب أو إعادة طبعه أو تصويره أو اختزان مادته العلمية بأي صورة دون موافقة كتابية من الناشر.
النَّاشِرُ
الفَارُوقُ الحَدِيثَة لِلطِّبَاعَةِ وَالنَّشْرِ
خلف ٦٠ ش راتب باشا - حدائق شبرا
ت: ٤٣٠٧٥٢٦ - ٢٠٥٥٦٨٨ القاهرة
اسم الكتاب: مجموع الرسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي
تأليف: زين الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي
دراسة وتحقيق: أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني
رقم الإيداع: ١٧٣٠٧/ ٢٠٠١
الترقيم الدولي: ٥ - ٦٥ - ٥٧٠٤ - ٩٧٧
الطبعة: الثانية
سنة النشر: ١٤٢٤ هـ- ٢٠٠٣ م
طباعة: الفَارُوق الحَدِيثَة لِلطِّبَاعَةِ وَالنَّشْرِ

مقدمة جـ 1 / 2

مَجْمُوع رَسَائِلْ الحَافِظْ ابْنِ رَجَب الحَنْبَلِيِّ

مقدمة جـ 1 / 3

مقدمة المحقق
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد مَنَّ الله عليَّ أن وفقني لتحقيق مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي ﵀، وقد بدأت بـ ٣٠ رسالة، ثم يتلوها رسائل أخرى منها:
١ - التوحيد أو تحقيق كلمة الإخلاص.
٢ - فضل علم السلف على الخلف.
٣ - اختيار الأولى شرح حديث اختصام الملأ الأعلى.
٤ - نور الاقتباس في شرح وصية النبي ﷺ لابن عباس.
٥ - فضائل الشام.
٦ - أهوال القبور.
٧ - التخويف من النار.
وغيرها من الرسائل بحيث يصبح عند من يقتنيها تراث ابن رجب الموجود، إذا أضاف إليه الكتب الكبيرة المطبوعة أمثال: شرح البخاري، وشرح علل الترمذي، وجامع العلوم والحكم، ولطائف المعارف، والقواعد الفقهية.
هذا ومِنْ فضل الله عليَّ أن وفقني لجمع مخطوطات الرسائل التي قمت بتحقيقها والتي أقوم بتحقيقها أيضًا، وإني لأشكر أخي الحبيب/ أبي محمد أشرف بن عبد المقصود، والأخ الفاضل/ علي الحربي اللذين أمداني بكثير من المخطوطات ومنها مجموع فاتح باستانبول برقم (٥٣١٨) وفيه ١٨ رسالة.

مقدمة جـ 1 / 5

كما أشكر إدارة المخطوطات بدار الكتب المصرية وعلى رأسهم الأستاذ/ أحمد قطب، فقد يسروا لي سبيل تصوير كل ما لديهم من مخطوطات لابن رجب.
كما أشكر إدارة المخطوطات بمعهد المخطوطات العربية بالقاهرة وعلى رأسهم الأستاذ/ محمد سلطان، والأستاذ/ محمد عبد العزيز، والأستاذ عبد اللطيف مبروك أنّهم قاموا بتصوير ما لديهم من مخطوطات لابن رجب.
كما أشكر أخًا حبيبًا لي أمدني بالكثير من المخطوطات ومن المطبوعات أيضًا، ورفض ذكر اسمه فجزاه الله خيرًا.
وإني لأرجو من الله أن ينال هذا العمل قبول القراء والباحثين وأن يكون نواة لجمع رسائل كثير من العلماء العاملين في مجموع كهذا.
والله ولي التوفيق.
المحقق

مقدمة جـ 1 / 6

عملي في الكتاب وما تمتاز به طبعتنا
١ - قمت بمقابلة المخطوطات وإثبات الفروق التي بينها، وكتبتُ الكلمة المختلفة في الهامش وبجوارها " نسخة "، وذلك تيسيرًا على القارئ؛ لأنّ النسخ كثيرة، فعلى سبيل المثال رسالة " ما ذئبان جائعان " ضبطتُها على " ٧ " نسخ خطية، فمن المشقة إثقال الهوامش بالفروق بين السبع نسخ وهكذا.
٢ - قمت بتخريج آيات الكتاب وعزوها إلى مواضعها من كتاب الله الكريم.
٣ - قمت بتخريج الأحاديث المرفوعة، وأكتفي بما ذكره الحافظ ابن رجب ولا أزيد عليه إلا النادر القليل.
٤ - قمت بنقل كلام علماء العلل على الأحاديث المرفوعة.
٥ - قمت بعزو الأحاديث الموقوفة على الصحابة فقط.
٦ - استفدت من حكم بعض مشايخ عصرنا على الأحاديث كالشيخ الألباني ﵀، والشيخ محمد عمرو عبد اللطيف، والشيخ الجديع، والشيخ حسن أبو الأشبال حفظهم الله جميعًا.
٧ - اجتهدت مع بعض إخواني في شرح بعض الألفاظ الغريبة في الكتاب، وذلك من خلال المعاجم وكتب الغريب.
٨ - لم أثقل حواشي الكتاب بكثير من التخريجات الزائدة التي لا طائل وراءها وخاصة إذا كان الحديث له طريق واحد.
٩ - قمت بوصف المخطوطات التي اعتمدت عليها في التحقيق، وتصوير بعض نماذج منها.
١٠ - قمت بعمل ترجمة لابن رجب.

مقدمة جـ 1 / 7

١١ - قمت بالكلام على كتبه باختصار شديد.
١٢ - لم أقم بتوثيق الرسائل لشهرتها، وتداولها بين الأوساط العلمية، وهي معروفة لدى الجميع.
وأسال الله أن يتقبل هذا العمل وأن يجعله زخرًا لي يوم ألقاه.
شكر وتقدير
استفدت من بعض الرسائل المطبوعة والكتب المطبوعة، ككتاب: شرح علل الترمذي بتحقيق د/ همام سعيد، وعقيدة ابن رجب الحنبلي لعلي الشبل، ومقدمة جامع العلوم والحكم للشيخ الأرناؤط، ومقدمة فتح الباري طبعة الحرمين.
كما استفدت من الرسائل المطبوعة بتحقيق الدكتور آل فريان، والأخ أشرف عبد المقصود، والشيخ محمد عمرو عبد اللطيف، وسعد الحمدان، ومحمد بن ناصر العجمي، وإبراهيم العرف، وسامي جاد الله، ومحمود الحداد وغيرهم، فجزاهم الله عنا خيرًا.
كما أشكر الإخوة اللذين شاركوني في المقابلات والمراجعات ومنهم الأخ/ طلال الطرابيلي، والأخ/ أحمد سالم، والأخ/ مصطفى أبو الغيط، والأخ/ مجدي حمودة، والأخ/ إبراهيم الحماحمي فجزاهم الله خيرًا.

مقدمة جـ 1 / 8

ترجمة الحافظ ابن رجب الحنبلي
اسمه ولقبه وكنيته:
هو زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن السلامي البغدادي ثم الدمشقي موطنًا. الشهير بابن رجب الحنبلي.
مولده: ولد على الراجح في سنة ٧٣٦ هـ ببغداد.
أسرته: ذكر ابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة (١) خبرًا يفيد قراءة الناس الحديث على جده عبد الرحمن الملقب برجب لكونه ولد في رجب. قال عنه ابن حجر: "ولد سنة ٦٧٧ هـ تقريبًا، وسمع ثلاثيات البخاري من ابن المالحاني عن القطيعي -بغداد- وحدث بها وكان يقرئ حسبة .. ومات في شهر صفر سنة ٧٤٢ هـ" أ. هـ (٢)
أبوه: وأما أبوه فهو أبو العباس شهاب الدين أحمد، ولد في بغداد صبيحة يوم السبت خامس عشر ربيع أول سنة ٧٠٦ هـ.
قرأ على العلماء في بغداد، حيث قرأ القرآن بالروايات، واشتغل بإقرائها، ولهذا لقب بالمقرئ، وأكثر من السماع عن الشيوخ حتى خرج لنفسه مشيخة ترجم فيها لهم، وما قرأه عليهم وهو شيخ مشايخ ابن حجر، كالحافظ العراقي والهيثمي والعلائي.
رحل إلى دمشق بأولاده سنة ٧٤٤ هـ وسمع مشايخها كمحمد بن إسماعيل الخباز، ورحل إلى القدس ثم حج سنة ٧٤٩ هـ، وبمكة اسمع ابنه عبد الرحمن "ثلاثيات البخاري" على الشيخ أبي حفص عمر، ثم رحل إلى مصر قبل سنة ٧٥٦ هـ وفيها روي عن القلانسي.
ثم جلس للإقراء بدمشق وانتفع به، وكان ذا خير ودين وعفاف.

(١) الذيل على طبقات الحنابلة (٢/ ٢١٣).
(٢) الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ١٠٧) ترجمة [١٧١٢].

مقدمة جـ 1 / 9

نشأته ورحلته في طلب العلم:
لقد اجتمعت عوامل كثيرة في تكوين شخصية ابن رجب العلمية فمنها نشأته بين كنف جده ووالده وما اشتهرا به من العلم والطلب، إلى جانب الاستعداد الفطري لدى ابن رجب نفسه لطلب العلم، والذي نماه احتكاكه بمشايخ عصره. فقد بدأ في الطلب وهو في سن الخامسة تقريبًا، فقد ذكر أنّه حضر لشيخه عبد الرحيم بن عبد الله الزريرتي (ت ٧٤١ هـ) قال: " وحضرت درسه وأنا إذ ذاك صغير لا أحقه جيدًا " (١).
وفي سن الخامسة بدأ يميز السماعات:
يقول ابن رجب: أخبرنا أبو الربيع علي بن الصمد بن أحمد البغدادي، قرأت عليه وأنا في الخامسة.
وقد تلقى إجازات كبار العلماء وهو في سن مبكرة:
يقول ابن رجب: وذكر شيخنا بالإجازة الإمام صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق القطيعي البغدادي (٢) (ت ٧٣٩ هـ).
كما ذكر بعض علماء الشام الذين أجازوه، كالقاسم بن محمد البرزالي (٣) (ت ٧٣٩ هـ)، ومحمد بن أحمد بن حسان التلي الدمشقي (٤) (ت ٧٤١ هـ).
وفي دمشق سمع ابن رجب مع والده كبار المسندين والمحدثين مثل شمس الدين محمد بن أبي بكر بن النقيب (ت ٧٤٥ هـ) والإمام علاء الدين أحمد بن عبد المؤمن السبكي وغيرهما. وفي نابلس ودمشق سمع من أصحاب عبد الحافظ بن بدران، كما ذكر في ذيله على الطبقات،

(١) الذيل على طبقات الحنابلة (٢/ ٤٣٦).
(٢) نفس المرجع (١/ ١٧٦).
(٣) نفس المرجع (٢/ ١٨٤، ١٩٢).
(٤) نفس المرجع (١/ ٨٢) وانظر مقدمة الدكتور همام سعيد لتحقيقه لشرح علل الترمذي لابن رجب (١/ ٢٤١).

مقدمة جـ 1 / 10

قال: حدثنا عنه جماعة من أصحابه بدمشق ونابلس، وقرأت " سنن ابن ماجه " بدمشق على الشيخ جمال الدين يوسف بن عبد الله بن محمد النابلسي الفقيه الفرضي بسماعه منه (١).
وفي بغداد قرأ على الشيخ أبي المعالي محمد بن عبد الرزاق الشيباني سنة ٧٤٩ هـ (٢).
وقد لزم في دمشق شيخه ابن قيم الجوزية إلى أنْ مات ابن القيم سنة ٧٥١ هـ.
وقد أكثر عن شيخه أبي الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومي بمصر (٣)، كما لقي بالقاهرة محمد بن إسماعيل الصوفي المعروف بابن الملوك (٤) (ت ٧٥٦ هـ). وسمع أيضًا أبا الحرم القلانسي (٥) (ت ٧٦٥ هـ).
ويذكر ابن رجب اجتماعه بالشيخ شمس الدين محمد بن الشيخ أحمد السقا وبين قاضي قضاة مصر الموفق ابن جماعة بمنى يوم القَرِّ عام ٧٦٣ هـ (٦).
عقيدة ابن رجب:
هو إمام من أئمة السلف في العقيدة ويشهد لذلك كتبه ونقولاته: ففي

(١) الذيل على طبقات الحنابلة (٢/ ٣٤١).
(٢) نفس المرجع (١/ ٢٨٩).
(٣) انظر الذيل (١/ ١١٨، ١٣٧، ١٣٨، ١٧٧، ١٨٠، ١٨٢، ١٨٧، ١٨٩، ١٩٦، ٢٠٣، ٢٠٦، ٢١٢، ٢٢٢، ٢٢٤، ٢٢٩، ٢٤١ وغيرها. وقد استفدت ذلك من مقدمة الدكتور همام سعيد "حفظه الله".
(٤) نفس المرجع (١/ ١٥/ ٤١).
(٥) المنهج الأحمد (ق ٤٥٧).
(٦) الذيل (٢/ ٤٤٧) ووقع خطأ في الذيل فقال: الموفق وابن جماعة والصواب حذف "الواو" وهو عز الدين عبد العزيز بن جماعة، كما أخطأ في تاريخ السنة التي التقيا فيها فكتب ثلاث وستين وستمائة، والصواب ثلاث وستين وسبعمائة، لأنّ ابن رجب لم يكن قد ولد في هذه السنة.

مقدمة جـ 1 / 11