Majmuc Mudhhab
المجموع المذهب في قواعد المذهب
Editorial
دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية
Géneros
أحدهما: إذا قالت: شئت، وهي كارهة بقلبها، فإن الطلاق يقع ظاهرا، وهل يقع باطنأ؟
اختلف فيها القفال وأبو يعقوب الأبيوردي وتناظرا، فقال أبو أيوب: لا يقع، كما لو علق.
بحيضها فقالت: حضت وهي كاذبة، وقال القفال: يقع، ومال القاضي حسين إلى قول أبي يعقوب، وذكر البغوي أن المذهب ما قاله القفال، لأن التعليق بلفظ المشيئة لا بما في الباطن، فإنه لو علق الطلاق بمشيئة أجنبي فقال: شئت، صدق، وإن كان لا يصدق في مثل هذا في حق الغير كما سيأتي.
قال الرافعي: ولو وجدت الإرادة دون اللفظ، فعلى ما قال القفال، لا يقع الطلاق وعلى ما قال الأبيوردي، فيه تردد، لأن كلامه يستدعي جوابا على العادة، وإرادة القلب لا تكفي جوابا للخطاب.
الثاني : لو كانت صبية مميزة، أو علق ذلك بمشيئة صبي مميز، ففيه وجهان: أصحهما: أنه لا يقع، وذكر الإمام: أن ميل الأكثرين إليه ، إذ لا اعتبار بمشيئة مثله وكما لو قال لمثلها: طلقي نفسك، فطلقت، لم يقع والثاني : أنه يقع، اعتبارا باللفظ المعلق عليه .
ومنها: إذا قال: إن زنيت فأنت طالق، فقالت : زنيت، فوجهان: أصحهما: أنها لا تطلق لإمكان اطلاع البينة.
وجه القول الآخر: أنه من العمل الخفي، وإليه ميل الغزالي.
قال الرافعي: وطرد الخلاف في الأفعال الخفية التي لا يكاد يطلع عليها(د).
Página desconocida