Colección de los Mares de Luces
مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار
Editorial
مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية
Edición
الثالثة
Año de publicación
١٣٨٧ هـ - ١٩٦٧م
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، لقد جاءت رسل ربنا بالحق، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تحط الآثام، وتكفر الهفوات والأجرام، وتمحو موجبات النقم، وتزيد مواهب النعم. ونصلي على رسوله سيدنا محمد المصطفى، حبيب الله الممجد أرسله بالهدى بجوامع كلمه المنجية عن الردى، صلاة موجبة لرفع الدرجات وتوفيق الطاعات، ونمو الخيرات وصعود الطيبات، وقبول الصالحات، وعلى جميع صحبه المبلغين لكلماته، والمبينين لأنواره الهادين المهديين وآله وأهل بيته، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وآلهم أجمعين، وعلى جميع ملائكته المقربين، والكرام السفرة وحملة العرش والكروبين، ونسلم عليهم أجمعين.
أما بعد فإن علم الحديث لا يخفى آثاره، فالصبح لا تنكر أنواره، فإن فوائده ومزاياه بحار لا ساحل لها، وخواص جواهره وفضائل معانيه كنوز ليس لها منتهى، إذ هو كلام من أعطي جوامع الكلم، وبلاغ من أوتي مواهب الحكم، وخطاب أفضل من أوتي الحكمة وفصل الخطاب، فلا يبلغ كنه ذخائر أسراره إلا الموفق من ذوي البصيرة والألباب، كيف وهو كلام من لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، علمه شديد القوى، ولذا تصدى لحل غرائبه جماهير علماء السلف، وتعرض لشرح بدائعه ولطائفه جهابذة فضلاء الخلف، وانتدب لإبراز كنوز درر لطائفه الفضلاء الفحول، وانتهض لاستخراج علل الفروع الفقهية منه أئمة
1 / 1
الأصول، واستنبط الأحكام الشرعية منه أهل الاعتبار، ومن ذوي الألباب والاستبصار، واستخرج منه وجوه الحكم والمواعظ الحكماء من الخطباء الأفاضل، واستفاد منه أهل الإشارة الأحوال السنية من الأبرار الأماثل، حتى اجتمع منه أسفار تنوء بها عصبة أولو قوة، قد سمحت بها أذهان فضلاء ذوي فتوة؛ لكنه خزائن لطائف لا نفاد لها، وكنوز رموز ليس لها انتها، فما ستر أكثر مما سطر، وما أفيد كقطرة مما غبر، فالمتصدي له بغير شروح متوصل إلى القشور، متعطش إلى لجج بحار فوائده ولا يقدر على العبور، وقد عن لخاطري الفاتر أن همم أهل البلاد إليه فاترة، والأعمار قاصرة، والعدة معهم يسير، والأمر خطير، فمقتضى أحوالهم أن يكون الكلام مقتصرا على حل الغرائب للقرآن والأخبار، ومتضمنا لما فيها من الرموز والأسرار، مشتملا على وجوه العبر ونظم الفرائد، محذوفا عنه ما لا يحظى إلا من تبحر في هذا الفن وتأهل لتلك الزوائد، مرتبا على ترتيب حروف التهجي ليسهل الوصول إلى المعاني، ويسقط التكرار ويبين المواضع والمباني، فحركني ذلك أن أصرف زبدة أوقاتي بعد مباحثة أصحابي إلى ذلك الجناب، ليكون ذلك من قنية عمري ذخيرة للمآب، فأسوّد على ذلك المنهج شرحا للصحيحين وجامع الأصول، وآخر للمشكاة ليسهل الوصول، ثم استطلت أن أحمل الأخلة رفعها، وأكلفهم جمعها، كراهة ما فيها من الأشياء المعادة، وإن كانت لا تخلو عن الإفادة، فأردت أن أستصفي منها المختصر، وأنفي عن كل ما تكرر، فجعلت كتاب النهاية لابن الأثير أصلا له، فلا أذكر منها إلا ما ليس له تعرض دونه، ولم أغادر منه إلا ما ندر، أو شاع بينهم وانتشر، وأضم إلى ذلك ما في ناظر عين الغريبين من الفوائد، وما عثرت عليها من غير تلك الكتب من الزوائد، ليكون للطالب في أكثر الأحاديث ومعظمها كافيا، بل لحل العوائد في فنون العلم وغرائب القرآن وافيا، وإذا ما يسر الله تعالى إتمامه على هذا المنهج أتوسل به إلى خدمة ذلك الجناب العالي، شيخي الشفيق المشفق ذي المفاخر والمعالي، قطب الأوان وغوث الزمان، وصفوة الرحمن، نزيل الحرمين مجاور بيت الله مربي الأنام،
1 / 2
مرشد الكرام، أعني الشيخ علي المتقي بن حسام، أفاض الله فيض تقواه على الداني والقاصي على الدوام، ليكون ذريعة لشفاعته يوم الفزع الأكبر في ذلك المقام، ولأخذ اليد في يوم تزل فيها الأقدام، والمرجو من ألطافه أن يسأل الله تعالى ليجعله خالصا لوجهه الكريم، ووسيلة مزلفة إلى لقائه في دار النعيم، ولينفع به كما نفع بأصوله العظام، وليتوب على المذنب الجافي بألطافه الجسام، ويخلصه من رق النفس الأمارة بلطفه الكفيل بكل خير جزيل، فهو حسبي ونعم الوكيل، والمسؤول من إخوان الصفاء من ناظري الكتاب من أهل الوفاء، أن يصلح لله ما طغى به القلم، أو زلت فيه القدم، فإن ذلك ديدني لفقد من أراجعه من الأئمة الأعلام في هذه البلدان، وضعف قوتي لتعسر الاستمداد من الأخلة والإخوان، وتعذر الاستفادة من الأساتذة ذوي الإيقان، وقلة حيلتي لفقد الكتب المصححة المعروضة على الأئمة ذوي الإتقان، وهواني على الناس الساعين بالفساد، والباغين العنت للبراء بالعناد، والمكدرين للأذهان بسل سيف العدوان على الأعزة والإخوان، المنكدين للأفهام بإكثار الهموم والأحزان، مع أن الإنسان مركب من النسيان، ولضيق أوقاتي بمذاكرة الملازمين من الإخوان، فلم تتسع للمراجعة فيما سودت والتدبر فيما رتبت في ثاني الأوان، ولم أبال بما يفوت به من حسن ثناء الأكياس، إذا ترتب عليه ما يجب فيه صرف جواهر الأنفاس، من استفادة طلاب الصدق من أهل الوداد، وادخار الزاد يوم الافتقار في المعاد، وأن يعذرني بجنب ما عانيت وكدي وكدي في تقريب ما تبعد وتيسير ما تعسر، وجمع ما تشتت وحذف ما تكرر وتقليل ما تكثر، فلقد أغناك بالأسفار عن الأسفار، وكفاك بعدة أقطار وأوراق عن البحار والأسفار، والله الموفق للصواب والسداد، والميسر للرشاد.
1 / 3
مقدمة
اعلم أن خواص تركيب الحديث ولطائفها والوجوه الغريبة فيها إن كانت في لفظ غريب أذكرها عند حرفها، وإن لم تكن في لفظ غريب أذكرها عند غريب فيه، فإن الطالب حين يرجع إلى الغريب يجدها عنده، وإن لم يكن في الحديث غريب أذكرها عند لفظها إن اختصت بلفظ، وإلا أذكرها عند ما يلائمها من ألفاظ الحديث، ومثل هذا يصعب على الطالب موضعه فلم يبلغه إلا من جعل الكتاب نصب عينه، ولعله واجب على كل طالب، فإنه يجده بحرا لا ينفد نفائسه في كل مقام، وكنزا لا ينتهي ذخائره في كل مرام. واعلم أني لا أذكر فيه ضبط أسماء الرجال والمواضع على الاستيفاء اكتفاء بما صدر مني فيما مضى من كتاب "المغني في ضبط الرجال" وهذه علائم الكت: نه - لنهاية ابن الأثير، مخ أو د - للدر مختصر النهاية، قس أو ق - لقسطلاني شرح البخاري، ك - لكرماني شرحه وقد يكون للقسطلاني لاختلاط موادهما، مق - لمقاصد شرحه، ن - للنووي شرح مسلم، أبي - شرحه، ط - لطيبي شرح المشكاة، ج - لشرح جامع الأصول لمصنفه، غ - لناظر عين الغريبين، مف - لمفاتيح شرح المصابيح، زر - لزركشي حاشية البخاري، تو - لتوسط شرح السنن أبي داود، مد - لمدارك التنزيل، قا - لتفسير القاضي البيضاوي، ش - زبدة شرح الشفا، شم - شرحه الشمني، شا - للشرحين له، وغير ذلك
1 / 4
مما يصرح باسمه. وسنلحق الكتاب إن شاء الله خاتمة نذكر فيها كليات الضبط من المغني وبعض فوائد اصطلاح أهل الحديث وتواريخ السادات وما يلائم ذلك، ثم إذا ما يسر الله إتمام العمل لهذا الكتاب نستأنف القصد بذكر ما نجد مما غبر من الغرائب في الأخبار إن ساعدني التوفيق وامتد الأجل - والله الموفق إن شاء الله تعالى.
1 / 5
بسم الله الرحمن الرحيم
حرف الهمزة
باب الهمزة مع الباء
[أبب] نه: وفاكهة و"أبا"- هو المرعى والقطع، وقيل: هو المرعى للدواب كالفاكهة للإنسان. ومنه ح قس: يرتع "أبا" وأصيد ضبا.
[أبد] وفيه: إن لهذه الإبل "أوابد"- جمع أبدة وهي التي تأبدت أي توحشت ونفرت من الإنس. ومنه: ومن كل أبدة اثنين- تريد أنواعًا من ضروب الوحش. ومنه قولهم: جاء "بابدة"- أي أمر عظيم ينفر منه ويستوحش. وتأبدت الديار: خلت من سكانها. ن: من نصر وضرب. نه: و"الأبد": الدهر. ومنه ح: ألعامنا أم "لأبد"؟ فقال: بل "لأبد"- أي لآخر الدهر.
[أبر] نه- فيه: مهرة مأمورة أو سكة "مأبورة"- السكة الطريقة المصطفة من النخل، والمأبورة: الملقحة، أبرت النخلة إبارا وتأبيرا- مشددًا ومخففًا؛ وقيل: السكة: الحرث، والمأبورة: المصلحة- أراد خير المال نتاج أو زرع. ومنه ح: من باع نخلًا
1 / 6
قد "أبرت" فثمرها للبائع إلا أن يشترط. ك- وفيه: أيما نخلة بيعت قد "أبرت" لم يذكر الثمار- أي والحال أنهم لم يتعرضوا للثمر إذ لو اشترطوه للمشتري كان له؛ قوله "أو بإجارة" عطف على باع بتقدير أو أخذ بإجارة؛ قوله "وكذا العبد" يجيء في العين. نووى: "يأبرون"- بكسر باء وضمها بمعنى إدخال شيء من طلع الذكر في طلع الأنثى فتعلق بإذن الله. ومنه: دعا عليٌّ على الخوارج: ولا بقي منكم "أبر"- أي رجل يقوم بتأبير النخل وإصلاحها، ويروى بمثلثة- أي مميز يروي الحديث. وأبرته العقرب: لسعته بإبرتها. ومنه: لست "بمأبور" في ديني- أي لست غير الصحيح في الدين ولا المتهم في الإسلام، وروي بمثلثة - أي لست ممن يؤثر عنه شر وتهمة في دينه. ومنه ح: مثل المؤمن مثل الشاة "المأبورة"- أي التي أكلت الإبرة في علفها فنشبت في جوفها فهي لا تأكل شيئا وإن أكلت لم ينجع فيها. ومنه حديث علي: لتخضبن هذه من هذه- وأشار إلى لحيته ورأسه! فقال الناس: لو عرفناه "أبرنا" عترته- أي أهلكناه، من أبرت الكلب- إذا أطعمته الإبرة في الخبز، وقيل: هو من البوار: الهلاك.
[إبردة] فيه ح: البطيخ يقلع "الإبردة"- بكسر همزة وراء: علة من غلبة البرد والرطوبة تفتر عن الجماع.
[إبرز] فيه ح: الذهب "الإبريز" والإبريزي: الخالص.
[أبس] فيه ح: بلغ قريشًا أن أهل خيبر أسروا النبي ﷺ وسيرسلونه إلى قومه ليقتلوه، فجعل المشركون "يؤبسون" به العباس- من أبسته أبسا وتأبيسا: عيرته أو خوفته أو أرغمته أو أغضبته.
[أبض] فيه ح: بال قائمًا لعله "بمأبضه"- أي باطن ركبته.
[إبط] فيه ح: ليخرج بمسألته من عندي "يتأبطها"- أي يجعلها تحت إبطه. ومنه كانت رديته "التأبط"- وهو أن يدخل الثوب تحت يده اليمنى فيلقيه على منكبه الأيسر. ومنه قول ابن العاص لعمر: إني ما "تأبطتني" الإماء- أم لم يحضنني. ط: يواريه "إبط"
1 / 7
بلال- بسكون موحدة- ويتم بيانه في (اخفت).
[أبق] فيه: "أبق" أبى- شبه تخلفه عن الصلاة مع القوم باباق العبد إظهارًا لكراهته، ولعله تأسى بالنبي ﷺ حيث صلى معهم ثم تخلف. ن: هو بفتح باء أفصح من كسرها. نه: أبق إباقًا- إذا هرب، وتأبق- إذا استتر، وقيل: احتبس.
[إبل] فيه ح: الناس "كابل" مائة لا تجد فيها راحلة- أي المرضى من الناس في عزة وجوده كالقوى على الأحمال والأسفار لا يوجد في كثير من الإبل، وقيل: الكامل الزاهد قليل كقلة الراحلة- وتشرح في الراء. وح: إنها أي ضوال الإبل كانت "إبلًا مؤبلة" لا يمسها أحد- إذا كانت الإبل مهملة قيل: إبل إبل، فإذا كانت للقنية قيل: إبل مؤبلة. غ: "الأبابيل": جماعات في تفرقة، جمع إبيل أو أبول. نه وفيه: لا تبع الثمرة حتى تأمن "الأبلة"- هي بوزن العهدة: العاهة والآفة. وح: كل ما أديت زكاته ذهبت "أبلته"- ويروى: وبلته- هو بفتح همزة وباء: الثقل والطلبة، وقيل: من الوبال. وح: "تأبل"، آدم على حواء بعد مقتل ابنه كذا عامًا- أي توحش عنها وترك غشيانها. ومنه: كان عيسى يسمى أبيل الأبيلين- بوزن أمير أي الراهب لترك غشيانهن، وابل يأبل أبالة- إذا تنسك وترهب. وفيه: فأبلنا- أي مطرنا وابلا أي مطرًا كبير القطر، وهمزته بدل من الواو، وروى: فوبلنا- على الأصل. وفيه: ذكر "الأبلة"- بضم همزة وباء بدل من الواو، وروى: فوبلنا- على الأصح. وفيه: ذكر "الأبلة"- بضم همزة وباء وشدة لام: بلد قرب البصرة. وفيه: أبلى كحبلى: موضع بين مكة والمدينة. و"أبل"- بمد وكسر باء: موضع يقال له: أبل الزيت.
[أبلم] وفيه: الأمر بيننا وبينكم كقد "الأبلمة"- بضم همزة ولام وكسرهما وفتحهما: خوصة المقل- أي نحن وأنتم سواء في الحكم لا فضل لأمير على مأمور كالخوصة إذا شقت باثنين متساويين.
[أبن] في وصف مجلسه ﷺ: لا تؤبن فيه الحرم- أي لا يذكرون
1 / 8
بقبيح وكان يصان مجلسه عن رفث القول من الأبن وهي العقد تكون في القسى تفسدها. ش: بضم مثناة فوق وسكون همزته. نه- ومنه: "أبنته" إذا رميته بخلة سوء فهو مأبون؛ و"أبنوا" أهلى- أي اتهموها. ج: وهذا "تأبين" الحي، وأما تأبين الميت فهو مدحه. ك: هو بمخففتين وروى بشدة موحدة وبتقديم نون مشددة بمعنى اللوم وصحف بأنه لا يلائم؛ وفيه ما "نأبنه" برقية- أي نتهمه بها، قيل: إن هذا الراق هو أبو سعيد. ن: التخفيف فيه أشهر، من ضرب ونصر، نأبنه: نظنه. نه: أي ما كنا نعلم أنه يرقى فنعيبه به؛ ومنه: أن "نؤبن" بما ليس فينا فربما زكينا بما ليس فينا؛ ومنه: فما سبه ولا أبنه- أي ما عابه، وقيل: أنبه- بتقديم نون من التأنيب: اللوم؛ وفيه: هذا "أبان" نجومه- أي وقت ظهوره، وهو فعال أو فعلان. ط: وهو من إضافة الخاص إلى العام؛ ومنه: استيخار المطر عن "أبان" زمانه- أي تأخره. نه: وفيه "ابني" لا ترموا الجمرة حتى تطلع- قيل: هو تصغير أبنى كأعمى وأعيمى، وابني اسم مفرد يدل على الجمع، وقيل: إن ابنا يجمع على أبناء مقصورًا وممدودًا. أبو عبيد: هو تصغير بني جمع ابن مضافًا فوزنه شريحى؛ وفيه: كان من "الأبناء" هو في الأصل جمع ابن ويقال لأولاد فارس وهم الذين أرسلهم كسرى مع سيف ذي يزن لما جاء ليستنجده على الحبشة فنصروه وملكوا اليمن وتزوجوا في العرب فغلب على أولادهم اسم الأبناء لأن أمهاتهم من غير جنس آبائهم؛ وفيه أغر على "ابنى"- بضم همزة وقصر: اسم موضع من فلسطين، ويقال: يبنى.
[أبه] فيه: رب أشعث لا "يؤبه" له- أي لا يحتفل به لحقارته، من أبهت له أبه؛ ومنه في التعوذ من عذاب القبر: أشيء أوهمته لم "أبه" له أو شيء ذكرته إياه- أي لا أدري أهو شيء ذكره النبي ﷺ وكنت غفلت عنه فلم أبه له أو شيء ذكرته إياه وكان يذكره بعد، و"الأبهة"- بضم وشدة باء: العظمة والبهاء؛ ومنه: عن علي ﵁ كم من ذي "أبهة" قد جعلته حقيرا؛ وحديث معاوية: إذا لم يكن
1 / 9
المخزومي ذا "أبهة" لم يشبه قومه يريد أن أكثر بني مخزوم يكونون هكذا.
[أبهر] فيه: "الأبهر" عرق في الظهر، وهما أبهران، وقيل: هما أكحلان في الذراعين، وقيل: في القلب- إذا انقطع مات، وقيل غير ذلك؛ ومنه: هذا أوان قطعت "أبهرى"، وأوان خبر مبتدأ فيرفع أو يفتح للإضافة. ك: وهو بفتح همزة وهاء.
[أبا] نه- فيه: لا "أبا" لك- ويكثر في المدح أي لا كافي لك غير نفسك، ويذكر في الذم كما يقال: لا أم لك، ويذكر في التعجب دفعًا للعين، وبمعنى جد في أمر وشمر لأن من له أب اتكل عليه في بعض شأنه، وقد يقال: لا أباك- بترك لام؛ وفيه ح: لله "أبوك"- إذا أضيف شيء إلى عظيم اكتسى عظمًا كبيت الله، فإذا وجد من الولد ما يحسن موقعه قيل: لله أبوك- للمدح والتعجب أي أبوك لله خالصًا حيث أتى بمثلك؛ وح: أفلح و"أبيه"، هي كلمة تجري على ألسنتهم تارة للتأكيد وتارة للقسم، فهي إما للتأكيد أو قبل النهي عن الحلف بأبيه؛ وفيه: إذا ذكرت أم عطية رسول الله ﷺ قالت: بابا- بهمزة مفتوحة بين الباءين وقلب الياء الأخيرة ألفًا، وأصله بأبي، يقال: بأبأت الصبي- إذا قلت له: بأبي أنت وأمي- أي أنت مفدى بهما أو فديتك بهما؛ وفيه: من محمد ﷺ إلى المهاجر بن "أبو أمية"، حقه أن يقول: أبي أمية، لكن لاشتهاره بالكنية ولم يكن له اسم معروف غيره لم يجر، كما قيل: علي بن أبو طالب؛ وفيه ح: عائشة قالت عن حفصة وكانت "بنت أبيها"- أي إنها شبيهة به في قوة النفس وحدة الخلق والمبادرة إلى الأشياء. ن: وأبو بكر وعمر وأنا ابن ثلاث وستين أي وأبو بكر وعمر كذلك، ثم استأنف: وأنا ابن كذا، فأنا متوقع توافقهم بالموت في سنتي؛ وفيه: حججت مع "أبي الزبير"- أي مع والدي وهو الزبير؛ وفيه: فشرفني "بأبي زيد"، وروى: بابن زيد، وهما صحيحان فإنه أسامة بن زيد وكنيته أبو زيد؛ وفيه: رمى "أبي" يوم الأحزاب- بضم همزة وفتح باء وشدة ياء، وصحف من فتح الهمزة وكسر الباء وسكن الياء.
1 / 10