357

Colección de los Dos Mares

مجمع البحرين لليازجي

Editorial

المطبعة الأدبية

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٣٠٢ هـ - ١٨٨٥ م

Ubicación del editor

بيروت

المضاف، ويؤخر الموصوفات عن الأوصاف. وهذا مما تأباه السجية الأدبية، وتستك منه المسامع العربية. وشهد الله أني أريد تهذيبه، لا تعذيبه. وأرغب في تثقيفه لا تعنيفه. لكنني أجتهد في تسديده فيعثر، وأروم تشديده فينفر. وإن كنتم في ريب من ذلكم فاختبروه، وإلا فأنا أمتحنه لتعتبروه. قالوا: لا جرم أن الموالى، هو الأولى. فأمسك هنيهة عن الكلام، ثم قال قل يا غلام:
أنا الخزامي الرقيق الكلم ... مسحت ركن المسجد المحرم
ولي غلام من نتاج العجم ... يشرق في فؤاده وفي الفم
أوجده باري الورى من عدم ... وحاطه بالقدر المصمم
فلم يزل في حرس متمم
فتعزز الفتى وتمنع، وهو يروغ كالفارس الأهنع. فما زال به القوم حتى أجاب فترحرح، وأنشد بصوت صمحمح:
أنا الخزامي الركيك الكلم ... مسخت ركن المسجد المخرم
ولي غلام من نتاج الأجم ... يشرك في فؤاده وفي الفم

1 / 364