٣٧٣٠- أَلْذُّ مِنْ زُبْدٍ بِزُبٍّ، وأَلْذُّ مِنْ زُبْدٍ بِنِرْسِيَانٍ
فالمثل [الأَوَّل] بَصْريّ، والثاني كوفيّ، وأما النِّرْسِيَانُ فَتَمْر من تمور الكوفة، وأما الزب فتمر من تمور البَصرة، ويسمى هَذا التمر أيضًا زب رباح، وذكَرَ ذَلكَ ابن دريد، وَحَكى أن أبا الشَّمَقْمَق دخَلَ على الهادي وعنده سعيدُ بن سَلْم فأنشد:
شَفِيعي إلى مُوسَى سَمَاحُ يَمِينِهِ ... وَحَسْبُ امْرِئٍ مِنْ شَافِعٍ بِسَمَاحِ
وَشَعْرِىَ شِعْرٌ يَشْتَهِي الناس أَكْلَهُ ... كَمَا يُشْتَهَى زُبْدٌ بزبَّ ربَاحِ
وعلى رأس الهادي خادمٌ اسمه رَبَاح؟ فَقَالَ لهُ الهادي: ما عَنيتُ بزب رباح؟ قالَ تمر عندنا بالبصرة، إذا أكَلَه الإنسان وجد طعمه في كعبه، قَالَ: ومَنْ يشهد لك بذلك؟ قَالَ: القاعد عن يمينك، قَالَ: أهكذا هو يا سعيد؟ قَالَ: نعم، فأمر له بألفَي درهم.
٣٧١٣- أَلْوَطُ مِنْ دُبٍّ
قَالَوا: هو رجل من العرب كان متعالمًا بذلك.
وأما قولهم:
٣٧٣٢- أَلْوَطُ مِنْ نُغَرٍ
فإنما قَالَوا ذلك لأنه لاَ يُفارِقُ دُبُرَ الدابة
وقولهم:
٣٧٣٣- أَلْوَطُ مِنْ رَاهِبٍ
هذا من قول الشاعر:
وألْوَطُ مِنْ رَاهِبٍ يَدَّعِي ... بأنَّ النِّسَاء عَلَيْهِ حَرَامُ
٣٧٣٤- أَلْهَفُ مِنْ أبي غَبْشانَ
تقدم في باب الحاء عند قولهم "أحمق من أبي غَبْشَان"
٣٧٣٥- أَلْهَفُ مِنْ مُغْرِقِ الدّرِّ
كان هذا رَجُلًا من تميم رَأى في النوم أنه ظّفِرَ من البحر بِعِدْلٍ من الدّرِّ فأغرقَهُ، فاستيقظ من نومه، ومات تلهفا عليه.
٣٧٣٦- أَلْهَفُ مِنَ ابْنِ السَّوءِ
لأنه لاَ يُطيع أبويه في حياته، فإذا ماتا تلهَّفَ عليهما.