٣٥٩٠- لاَ تَأمَنِ الأحْمَق وبِيَدِهِ السَّيْفُ
يضرب لمن يتهدَّدك وفيه مُوقٌ
٣٥٩١- لاَ تَعْجَلْ بالإنْبَاضِ قَبْلَ التَّوتِيرِ
الإنباض: أن تمدَّ الوَتَر ثم تُرْسِله فتسمع له صوتًا، قَال اللحياني: هذا مثلٌ في الاستعجال بالأمر قبل بلوغ أنَاهُ
٣٥٩٢- لاَ تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْ أَهْلِكَ
قَال أبو عبيد: قد علم أنه ﷺ لم يرد ضربَهم بالعَصَا، إنما هو الأدَبُ أراد لا ترفع أدبك عنهم، وقيل: أراد لا تغب ولا تباعدوا عنهم، من قولهم "إنشَّقت عصاهم" إذا تبعدوا وتفرقوا، وهذا تأويل حسن
٣٥٩٣- لاَ تَدْخُلْ بَيْنَ العَصَا وَلِحَائِهَا
يضرب في المتخالين المتصافيين، قَال:
لاتَدْخُلَنْ بنميمة ... بين العَصَا ولحائها
٣٥٩٤- لاَ يَحْزُنْكِ دَمٌ هَرَاقَهُ أَهْلُهُ
قَاله جَذيمة، وقد مر ذكره في قصة قصير والزباء في حرف الخاء.
يضرب لمن يوقع نفسه في مَهْلكة
٣٥٩٥- لاَ تَسْألِ الصَّارِخَ وانْظُرْ مالَهُ
يضرب في قضاء الحاجة قبل سُؤَالها
٣٥٩٦- لاَ جَدِيدَ لِمَنْ خَلَق لَهُ
يضرب لمن يمتهن جديدَه فيؤمر بالتوقَّى عليه بالخَلَق.
ويروى أن عائشة ﵂ وَهَبَتْ مالاُ كثيرًا، ثم أمَرَتْ بثوب لها أن يُرقَعَ وتمثلت بهذا المثل.
٣٥٩٧- لاَ يَعْجِزُ مَسْكُ السُّوءِ عَنْ عَرْفِ السُّوءِ
قَال أبو عبيدة: يضربُ هذا في الذي يكتم لؤمه وهو يظهر.
٣٥٩٨- لاَ تَحْقِنُهَا مِنِّى في سِقَاءٍ أَوفَرَ
يُقَال: سقاء أوفرُ وقِرْبة وَفْرَاء، للتي لم ينقص من أديمها شَيء.
يضرب هذا للرجل يظلم فيقول: أما والله لا تحقنها منى في سقاء أوفر، أي لا تذهب بها منى حتى يستقاد منك.
ومنه قول أوسٍ:
إنْ كَانَ ظَنِّى يَا ابْنَ هِنْدٍ صَادِقًَا ... لَمْ يَحَقِنُوها في السِّقَاءِ الأوفَرِ
حَتَّى يلفَّ نخيلَهم وزرُعَهُمْ ... لَهَبٌ كناصية الحصان الأشْقَرِ