433

Colección de Proverbios

مجمع الأمثال

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Editorial

دار المعرفة - بيروت

Ubicación del editor

لبنان

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
٢٥٣٤- عَذَرَتْنِي كلُّ ذَاتِ أبٍ
قَالتها امرَأة قيل أن أباها وَطِئها فَقَالت: عذَرَتْني كلُّ ذاتِ أبٍ، أي كل امرَأة لها أب تعلم أن هذا كذب،
يضرب في استبعاد الشَيء، وإنكار كَوْنه.
٢٥٣٥- عَمُّكَ أوَّلُ شَارِبٍ
أي عمك أحقَ بخيرك ومنفعتك من غيره فابدأ به. يضرب في اختصاص بعض القوم.
٢٥٣٦- أعَنْدي أنْتَ أمْ في الْعِكْمِ
يُقَال: عَكَمْتُ المتاع أعكمه عَكْمًَا، إذا شددته في الوعاء وهو العِكْم، وَعكَمْتُ الرجلَ العَكم؛ إذا عكمته له، يضرب لمن قَلَّ فهمُه عند خطابك إياه.
٢٥٣٧- أَعَضَّ بِهِ الكَلاَلِيِبَ
يُقَال: أَعَضَّه، إذا حمله على العضِّ، أي جعل الكلاليبَ تَعَضُّ، يُقَال: عَضَّه، وعَضَّ به، وعَضَّ عَليه أي ألصقَ به شرًا
٢٥٣٨- عَلَى وَضَرٍ مِنْ ذَا الإنَاءِ
الوَضَر: الدَّرَن والدَّسم، و"على" من صلة فعل محذوف، أي أرجى الدهر على كذا.
يضرب لمن يتبلغ باليسير
٢٥٣٩- عَرِّضْ للكَرِيْمِ وَلا تُبَاحِثْ
البَحْث: الصرف الخالص، أي لا تبين حاجتك له ولا تصرح؛ فإن التعريض يَكْفيه
٢٥٤٠- عَمِلَ بِهِ الفَاقِرَةَ
أي عَمِلَ بِهِ عملًا كسر فقاره، وفي التنزيل (تظُنُّ أن يُفَعَلَ بها فَاقِرَة) أي داهية.
٢٥٤١- عِرْضٌ مَا وَقَعَ فِيهِ حَمْدٌ وَلا ذَمَمٌ
يضرب لمن لا خيرَ عنده ولا شر
٢٥٤٢- عَذَابٌ رَعَفَ بِهِ الدَّهْرُ عَلَيْهِ
يُقَال: رَعَفَ الفرسُ يرعَفُ ويرعُفُ، إذا تقدم. يضرب لمن استقبله الدهر بشر شمَّر: أي شديد.
٢٥٤٣- العَوْدُ أَحْمَدُ
يجوز أن يكون "أحمد" أفعل من الحامد، يعني أنه إذا ابتدأ العُرْفَ جَلب ⦗٣٥⦘ الحمد إلى نفسه، فإذا عاد كان أحمد له، أي أكسب للحمد له، ويجوز أن يكون أَفعَلَ من المفعول، يعني أن الابتداء محمود والعود أحقَ بأن يحمد منه.
وأول من قَال ذلك خِدَاش بن حابس التميمى، وكان خطب فتاة من بني ذَهل ثُمَ مِنْ بَني سَدُوس يُقَال لها الرَّباب، وهام بها زمانًا، ثم أقبل يخطبها، وكان أبواها يتمنَّعان لجمالها وَمِيسَمِها، فردَّا خداشًا، فأضرب عنها زمانًا، ثم أقبل ذاتَ ليلةٍ راكبًا، فانتهى إلى محلتهم وهو يتغنى ويقول:
أَلا لَيْتَ شِعْرِي يا رَبَابُ مَتَى أرى ... لَنَا منك نُجْحًا أوْشفاء فأشْتَفِي
فقد طالما عَنَّيْتنِي وَرَدَدْتِنِي ... وأنت صَفِيَّي دون مَنْ كُنْتُ أَصْطَفِي
لَحَى الله مَنْ تسمو إلى المال نَفْسُهُ ... إذا كان ذا فَضْلٍ به لَيْسَ يَكْتَفِي
فَيُنْكِح ذَا مالٍ دَميمًا مُلَوَّمًا ... وَيَتْرُك حُرًَّا مثله لَيْسَ يَصْطَفِي
فعرفت الرباب منطقه، وجعلت تتسمَّع إليه، وحفظت الشعر، وأرسلت إلى الركب الذين فيهم خِداش أن انزلوا بنا الليلة، فنزلوا، وبعثت إلى خِداش أن قد عرفت حاجتك فاغْدُ على أبي خاطبًا، ورجعت إلى أُمُها، فَقَالت: يا أُمَّه، هل أنكح إلا مَنْ أهوى وألتحف إلا من أرضى؟ قَالت: لا، فما ذاك؟ قَالت: فأنكحيني خِداشًا، قَالت: وما يدعوك إلى ذلك مع قلة ماله؟ قَالت: إذا جمع المالَ السيءُ الفَعَالِ فقبحًا للمال، فأخبرت الأم أباها بذلك، فَقَال: ألم نكن صَرَفْناه عنا، فما بدا له؟ فلما أصبحوا غدا عليهم خِداش فسلَّم وقَال: العَوْدُ أحمد، والمرء يرشد، والورد يحمد، فأرسلها مَثَلًا. ويقَال: أول من قَال ذلك وأخذ الناسُ منه مالكُ بن نُوَيرة حين قَال:
جَزَيْنَا بني شَيْبَان أمس بقَرْضِهِمْ ... وَعُدْنَا بمثل البَدْءِ والعَوْدُ أَحْمَدُ
فَقَال الناس: العود أحمد

2 / 34