307

Majma' al-Aḥbāb wa Tadhkirat Ūlī al-Albāb

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos

============================================================

ومنهم الإمام: عامر بن فهيرة مولى أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قال أبو الفرج - رحمه الله - : اشتراه أبو بكر رضي الله عنه، وأعتقه، وأسلم قبل دار الأرقم، وكان من المستضعفين، يعذب بمكة ليرجع عن دينه، وشهد بدرا وأحدا، وقتل يوم بثر معونة سنة أربع من الهجرة، وهو ابن آربعين سنه.

قال العلماء بالسير : طعنه جبار بن سلمى فأتفذه، فقال عامر: فرث والله، فقال جبار: ما قوله : فزث والله ؟ قالوا : الجنة، فأسلم جبار، ولم يوجد جسد عامر.

قال عروة بن الزبير رضي الله عنه : (يرون أن الملائكة عليهم السلام دفتته) وعن عائشة رضي الله عنها قالت : (لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بغار في جبل ثور فمكثا فيه ثلاث ليال يبيت عندهما عبد الله بن آبي بكر، ويدلج من عندهما بسحر، ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منحة(1) من غنم ، فيريحها عليهما حتى يذهب ساعة من العشاء، فيبيتان في رسل - وهو لبن منحيهما - حتى يغبق (2) بها عامر بن فهيرة ويغلس (3) ، يفعل ذلك في كل ليلة من تلك الليالي الثلاث)(4) .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : (لم يكن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين هاجر إلى المدينة إلا أبو بكر، وعامر بن فهيرة، ورجل من بني الديل دليلهم) انتهى ("الصفرة 185-184/1] وروى الحافظ أبو تعيم: عن أسماء ابنة آبي بكر رضي الله عنهما قالت : (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه، فمكثا في الغار ثلاث ليال، وكان (1) المنحة : هي الشاة أو الناقة المعارة للبن خاصة (2) يغبق : الغبوق الشرب بالعشي (3) الفلس : ظلمة آخر الليل.

(4) أخرجه بنحوه البخاري (3692) .

Página 307