============================================================
ومنهم الإمام : أبو محمد عبد الرحمان بن عوف رضي الله عنه عبد الرحان بن عوف ابن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة، يجتمع نسبه مع النبي صلى الله عليه وسلم في كلاب بن مرة، أمه الشفاء بنت عوف، اسلمت وهاجرت أسلم عبد الرحمان قديما قبل [أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم] دار الأرقم ، فهو أحد الثمانية السابقين إلى الإسلام، وهاجر إلى الحبشة الهجرتين، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد.
قال الحافظ - رحمه الله- : قال ابن عمر رضي الله عنهما : إن عبد الرحنن بن عوف رضي الله عنه قال لأصحاب الشورى : هل لكم أن أختاره لكم ؟ فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أنا أول من رضي؛ فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له: " أنت أمين في أهل الأرض ، أمين في أهل السماء "(1) .
وروى أيضأ عن عائشة رضي الله عنها قال : بينما هي في بيتها؛ اذ سمعت صوتا رجت منه المدينة، فقالت : ما مذا؟ قالوا : عير قدمت لعبد الرحمان بن عوف من الشام، وكانت سبع مثة راحلة، فقالت عائشة رضي الله عنها : آما اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ورأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوا"، فبلغ ذلك عبد الرحمان رضي الله عنه، فأتاها، فسألها عما بلغه، فحدثته، قال : (فإني أشهدك أنها بأحمالها وأقتابها (2) وأحلاسها(2) في سبيل الله عز وجل)(4) .
(1) اخرجه الحاكم (350/3).
(2) القتب : الرحل الصغير.
(3) اللن : الكساء الذي يلى ظهر البعير تحت القتب، شبهها به للزومها ودوامها 4) اخرجه أحمد(115/6).
Página 266