462

El Jardín Literario en los Jardines de los Árabes

مجاني الأدب في حدائق العرب

Editorial

مطبعة الآباء اليسوعيين

Ubicación del editor

بيروت

إن لم تكن عبيد الله بن عباسٍ فأنت خير منه. وإن كنت هو فأنت اليوم خيرٌ منك أمس. فأعطاه ألفًا أخرى. فقال السائل: هذه هزة كريمٍ حسيبٍ. والله لقد نقرت حبة قلبي فأفرغتها في قلبك فما أخطأت إلا باعتراض الشد من جوانحي.
٢٥٥ قال أحمد بن مطير: أنشدت عبد الله بن طاهرٍ أبياتًا كنت مدحت بها بعض الولاة وهي:
له يوم بؤسٍ فيه للناس أبؤسٌ ... ويوم نعيمٍ فيه للناس أنعم
فيقطر يوم الجود من كفه الندى ... ويقطر يوم البؤس منه كفه الدم
فلو أن يوم البؤس لم يثن كفه ... عن الناس لم يصبح على الأرض مجرم
ولو أن يوم الجود فرغ كفه ... لبذل الندى ما كان بالأرض معدم
فقال لي عبد الله: كم أعطاك. قلت: خمسة آلافٍ. قال: فقبلتها. قلت: نعم. قال لي: أخطأت. ما ثمن هذه إلا مائة ألفٍ.
٢٥٦ قال العتبي: سمعت عمي ينشد لأبي عباس الزبيري:
وكل خليفة وولي عهدٍ ... لكم يا آل مروان الفداء
إمارتكم شفاءٌ حيث كانت ... وبعض إمارة الأقوام داء
فأنتم تحسنون إذا ملكتم ... وبعض القوم إن ملكوا أساؤوا
أأجعلكم وغيركم سواءً ... وبينكم وبينهم الهواء

2 / 155