تراءى له ملاك الرب في جبل حوريب وهو طور سينا بلهيب النار في العوسج والعوسج لا يحترق فدعاه الله من العوسج قائلًا: يا موسى. فقال: ها أنا. فقال له: حل نعليك من قدميك لأن المكان الذي أنت قائم عليه مقدس. ثم قال له الرب: قد سمعت استغاثة شعبي من المصريين ونزلت لخلاصهم على يدك. فقال موسى: من أنا حتى أمضي إلى فرعون رسولا. فقال له الله: أنا أكون معك. قال موسى: فإن قالوا لي ما اسم ربك فماذا أقول لهم. قال: قل الأزلي الذي لا يزال. فقال موسى: إن لساني ألثغ ثقيل النطق كيف يقبل مني فرعون. قال الله له: إني قد جعلتك إلها لفرعون وهارون أخاك نبيًا بين يديك يقول لفرعون ما نقص عليه فيرسل ابني بكري إسرائيل. وأنا أقسي قلب فرعون فلا يطيعكما فأظهر آياتي بأرض مصر. فلما مضى موسى وهارون إلى فرعون بالرسالة. قال لهما: اصنعا لي آية. فألقى موسى عصاه فإذا هي تنين. فدعا فرعون السحرة ففعلوا كذلك. فابتلعت عصا موسى عصيهم. ومع هذا أبى فرعون أن يرسلهم. فصنع الرب بمصر من الآيات ما قد شرح في التوراة (لابي الفرج الملطي)
خروج آل اسرائيل من مصر
٤٥٨ ثم تمادى فرعون في تكذيب موسى ومناصبته. واشتد جوره على بني إسرائيل واستعبادهم واتخاذهم سخريًا في مهنة الأعمال