العدد ١٦ - بتاريخ: ٦ - ١٢ - ١٨٩٢
إِنَّمَا يَقْبَلُ النَّصِيحَةَ مَنْ وُفِّق
أيها الشرقي - نمت حتى إذا سمعت الصيحة تنبهتَ ولكني اراك مذعورًا مدهوشًا وقد اختلفت كلمة الدعاة فاذنك ملأَ بعبارات متناقضة أفكار متضاربة وأنت متردد بين المنافقين وطبيعتك المائلة بك إلى مماثلة الأجناس علمًا وشرفًا. لا تأُس فان معك من اخوانك الوفا من الأفاضل العقلاء والملآء الذين ينفقون أموالهم في سبيل الصلاح والإصلاح والبلغاء الذين اقاموا أنفسهم خدمًا بين يديك ليرشدوك إلى سواء السبيل والاستاذ أضعف أخوانه الشرقيين وأحوجهم إلى الاستمداد من أفكارهم العالية احب أن يكون خلف الناصحين ليخدمك بقدر ما يمكن ويبين لك بعض ما اقتبسه من حكم اخوانه واكتشفه من خفايا وضعائك المصطنعين فاسمع وقيت الشر وكفيت السوء - أحسن ما اتخذته قاعدة تبني عليها تقدمك الهدوء والسكون والبعد عن أهل الفتن. وأفضل أساس تضعه لعمار بلادك تعاونك