Revista Bayan
مجلة البيان
Regiones
Egipto
العلوم والفنون
فلسفة الاختيار - الجسم والدماغ - نظام التعاقب الزراعي
١
فلسفة الاختيار
بحث بسيوكولوجي علمي
مسألة الاختيار أو بمعنى أعم طرق التصرف بالحرية الشخصية لمسألة دقيقة يتوقف عليها سعادة الحياة وشقاؤها.
وقد وقفنا على بحث خطير للأستاذ روبرت ريد مدرس العلوم الاجتماعية في كلية بيروت رأينا أن نعربه هنا عن مجلة الكلية قال:
إن الفشل والنجاح في الحياة متوقفان على جواب السؤال الآتي: كيف أتصرف باختياري تصرفًا لائقًا صحيحًا؟
وأول ما يجب ملاحظته هو أننا لا نعمل عملًا إلا وله سبب كاف يقف والعمل في ميزان واحد وعلى ذلك يمكننا أن نحلل موضوعنا التحليل الآتي:
أولًا - يوجد سبب لكل عمل.
هذه قضية بديهية حتى أنها لا تحتاج للبرهان. ولا يعمل عملًا بدون سبب إلا المجانين.
فالسبب ضروري. ومهما كان السبب وجيهًا أو سخيفًا. حقيقيًا أو مكذوبًا. نافعًا أو ضارًا. مهما كان السبب أو الدافع فإنه يجب أن يكون.
ثانيًا - السبب الغالب في الاختيار هو الإرادة أو بمعنى واضح الارتياح للعمل - يعجبك عمل وترى أن هناك أسبابًا قوية فتعمله.
في علم الاقتصاد حل وجيه لهذه النقطة لأننا نرى العمل والسبب ظاهرين تمامًا.
فالإنسان بحكم الطبيعة في حاجة فهو يشتغل ليسد تلك الحاجة. سبب وعمل معقولان تمامًا. وهذا قانون عام في الطبيعة البشرية.
وهذا ركن فقط من أركان حياتنا البيسكولوجية التي هي عبارة عن مجموعة رغبات وآمال وكذلك دوافع وقوى لتحقيق تلك الرغبات والآمال وفي كل عمل نرى القانون المتقدم صحيحًا - نرى أن الإرادة هي السبب الحقيقي للعمل -
8 / 47