144

Majalis Ramadan – Ibn Uthaymeen

مجالس رمضان - ابن عثيمين

Editorial

دار الثريا للنشر والتوزيع

Número de edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Géneros

ليلةُ سلامَ للمؤمنين من كل مخوف لكثرة من يعتقُ فيها من النار، ويَسْلمُ مِنْ عذابِها. ﴿حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ يعني أن ليلة القدرِ تنتهي بطلوعِ الفجرِ لانتهاءِ عملِ الليلِ به، وفي هذه السورةِ الكريمةِ فضائلُ متعددةٌ لليلةِ القدرِ:
الفضيلةُ الأولى: أن الله أنزلَ فيها القرآنَ الَّذِي بهِ هدايةُ البشرِ وسعادتُهم في الدُّنَيا والاخرِهِ.
الفضيلةُ الثانيةُ: ما يدُل عليه الاستفهامُ من التفخيم والتعظيم في قولِه: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ﴾.
الفضيلةُ الثالثةُ: أنَّها خيرٌ مِنْ ألفِ شهرٍ.
الفضيلةُ الرابعةُ: أنَّ الملائكةَ تتنزلُ فيها وهُمْ لاينزلونَ إلاَّ بالخيرِ والبركةِ والرحمةِ.
الفضيلةُ الخامسةُ: أنها سَلامٌ لكثرةِ السلامةِ فيها من العقابِ والعذابِ بما يقوم به العبدُ من طاعةِ الله ﷿.
الفضيلة السادسةُ: أنَّ الله أنزلَ في فضِلِها سورةٌ كاملةً تُتْلَى إلى يومِ القيامةِ.
ومن فضائل ليلةِ القدرِ ما ثبتَ في الصحيحين من حديث أبي هريرةَ ﵁ أن النبيَّ ﷺ قالَ: «من قَامَ ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبِه»، فقوله إيمانًا واحتسابًا يعني إيمانًا بالله وبما أعدَّ اللهُ من الثوابِ للقائمينَ فيهَا واحتسابًا للأجرِ وطلب الثواب.

1 / 161