412

Majalis

مجالس في تفسير قوله تعالى: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم}

Regiones
Siria
Imperios
Otomanos

روينا في ((كتاب الشكر)) لأبي بكر بن أبي الدنيا، عن وهب بن منبه قال: عبد الله تعالى عابد خمسين عاما، فأوحى الله إليه أني قد غفرت لك، قال: يا رب وما تغفر لي ولم أذنب؟ فأذن الله لعرق في عنقه فضرب عليه، فلم ينم ولم يصل، ثم سكن فنام، فأتاه ملك فشكى إليه فقال: ما لقيت من ضربان العرق؟ فقال الملك: إن ربك يقول: عبادتك خمسين سنة تعدل سكون ذا العرق.

فهذه نعمة نوع واحد من أنواع عافية البدن استغرقت عبادة خمسين سنة من الزمان، فما ظنكم بما لا يحصى من النعم المتكاثرة في الدنيا والآخرة؟!

وما ثم إلا العجز عن شكر ربنا ... كما ينبغي سبحانه متفضلا

والاعتراف بالعجز نوع من الشكر، والتوفيق للشكر نعمة يجب شكرها، وسؤال الإعانة على الشكر سنة يتبع أثرها، وينشر ذكرها.

أنبأنا الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله المقدسي، أخبرنا أبو بكر ابن أحمد الضرير قراءة عليه وأنا أسمع، في محرم سنة ثمان عشرة وسبع مئة، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن مسلم قراءة عليه وأنا حاضر في الخامسة، أخبرتنا شهدة ابنة أحمد الكاتبة سماعا، أخبرنا أحمد بن عبد القادر بن محمد اليوسفي، أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، أخبرنا عبد الله بن محمد القرشي، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو معاوية وجعفر ابن عون، عن هشام بن عروة، عن ابن المنكدر قال: كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : ((اللهم أعني على شكرك وذكرك وحسن عبادتك)).

Página 468