213

Majalis

مجالس في تفسير قوله تعالى: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم}

Géneros

ولما مات الزهري سنة أربع وعشرين ومئة كان لابن عيينة من العمر سبع عشرة سنة، وحين مات عمرو بن دينار في سنة ست وعشرين ومائة كان لابن عيينة إذ ذاك تسع عشرة سنة.

قال البخاري: قال لنا علي، عن ابن عيينة: ولدت سنة سبع ومائة، وجالست الزهري وأنا ابن ستة عشر سنة وشهرين ونصف. رواه في ((تاريخه الكبير)).

وكان قد رأى في حياة شيوخه في المنام كأن أسنانه كله سقطت، فقص رؤياه على شيخه الزهري فقال: تموت أسنانك -يعني أقرانك- وتبقى أنت. قال سفيان: فماتت أسناني وبقيت.

وروي أن سفيان لما تفرد تمثل وأنشد:

خلت الديار فسدت غير مسود ... ومن الشقاء تفردي بالسؤدد

هذا، والشافعي يقول عنه: ما رأيت أحدا فيه من آلة العلم ما في سفيان، وما رأيت أحدا أكف عن الفتيا منه!

وقال ابن المديني: ما بقي على وجه الأرض أحد يشبهه.

وقال ابن وهب: ما رأيت أعلم بكتاب الله منه.

وأثنى عليه الأئمة، وكان أحد علماء الأمة، وكان له أخوة تسعة هم به عشرة، منهم: محمد، وآدم، وعمران، وإبراهيم، وسفيان، وكلهم محدثون، وسفيان أجل العشرة قدرا، وأشهرهم ذكرا.

Página 264