558

Pura Sinceridad en las Virtudes del Emir de los Creyentes Umar Ibn al-Jattab

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

Editor

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

Editorial

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

Edición

الأولى

Año de publicación

1420 AH

Ubicación del editor

المدينة النبوية والرياض

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos
وفي (مسند) الإمام أحمد عن عليّ ﵁ قال: "قيل يا رسول الله، من نؤمر بعدك؟ "، قال: "إن تؤمروا أبا بكر تجدوه أمينًا، زاهدًا في الدنيا راغبًا في الآخرة، وإن تؤمروا عمر تجدوه قويًّا أمينًا زاهدًا في الدنيا، راغبًا في الآخرة، وإن تؤمروا عثمان تجدوه قويًّا أمينًا لا يخاف في الله لومة لائم، وإن تؤمروا عليًّا ولا أراكم فاعلين تجدوه هاديًا مهديًا يأخذ بكم الطريق المستقيم"١.
قال ابن الجوزي: "نبذ الدنيا من وراء ظهره، فتخفف من الأثقال لأجل السباق، كان يخطب وفي إزاره ثنتا عشرة رقعة، كفّ كفّه عن المال زاهدًا فيه، حتى أَمْلَقَ أهلُه. رأى يومًا صبية تمشي في السُّوق، والريحُ تلقيها لضعفها، فقال: "من يعرف هذه؟ "، فقال ابنه عبد الله: "هذه إحدى بناتك"، قال: "أي بناتي؟ "، قال: "بنت عبد الله بن عمر"، قال: "فما بلغ بها ما أرى؟ "، قال: "إمساكك ما عندك"، قال: "إمساكي ما عندي يمنعك أن تطلب لبناتك ما يطلب الناس، أما والله ما لك عندي إلا سَهْمك مع المسلمين وَسِعك أو عجزَ عنك، بيني وبينكم كتاب الله"٢.
وقد أنشد فيه:
عفَّ عن الدّنيا وقد تزخرفت ... مُمْكنةً وعافَها وقد قدر

١ أحمد: المسند ٢/١٥٧، وإسناده صحيح وصحّحه أحمد شاكر في تعليقه على أحاديث المسند رقم: ٨٥٩ والبزار كما في كشف الأستار ٣/٢٢٥، والهيثمي: مجمع الزوائد ٥/١٧٦، وقال: "رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط ورجال البزار ثقات". قال أحمد شاكر: "فيظهر لي أن الهيثمي لم يعرف عبد الحميد بن أبي جعفر، ورأى إسناد البزار معروفًا له فوثّق رجاله".
٢ سبق تخريجه ص ٥٨٤.

2 / 584