وهو يعلم أنه فاجر، فهو مثله"١.
وعن أبي عِمران الجوني٢، قال: "أهدى أبو موسى الأشعري إلى عمر هدية فيها سلاسل٣ فاستفتح عمر سلة منها، وقال: "ردّه / [٤٥/] رده لا تراه ولا تذوقه قريش، فتتذابح٤ عليه"٥.
وعن أنس بن مالك قال: "كنت عند عمر بن الخطاب فجاءته امرأة من الأنصار فقالت: "أكسني يا أمير المؤمنين"، فقال: "ما هذا أوان كسوتك"، قالت: "والله ما علي ثوب يواريني"، قال: فقام عمر فدخل خزانته فأخرج درْعًا٦ قد خيط أبيض، وجيب٧، وألقاه إليها، وقال: "هذا لبسي، وانظري٨ خَلقَك فارقعيه وخيطه، والبسيه على برمتك وعملك فإنه لجديد لمن لا خَلِقَ له"٩.
وعن عبيد بن عمير١٠: "أن عمر بن الخطاب رأى رجلًا يقطع من شجر الحرم ويعلفه بعيرًا له، قال: "علي بالرجل"، فأتي به، قال: "يا عبد الله
١ وكيع: أخبارالقضاة١/٦٩وهو ضعيف لانقطاعه، وأورده ابن الجوزي: مناقب ص٧٧.
٢ عبد الملك بن حبيب الأزدي، مشهور بكنيته ثقة، توفي سنة ثمان وعشرين ومئة. وقيل: بعدها. (التقريب ص ٣٦٢) .
٣ السلة: كالجؤنة المطبقة، والجمع سل وسلال. (لسان العرب ١١/٣٤٢) .
٤ في الأصل: (فتذابح) .
٥ ابن الجوزي: مناقب ص ٧٨.
٦ الدِرْع: قميص المرأة. (القاموس ص ٩٢٣) .
٧ في مناقب عمر: (وجاءت) .
٨ في الأصل: (أونظري)، وهو تحريف.
٩ ابن الجوزي: مناقب ص ٧٨.
١٠ الليثي.