622

al-Magazi

المغاز

Editor

مارسدن جونس

Editorial

دار الأعلمي

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٠٩/١٩٨٩.

Ubicación del editor

بيروت

وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيّةَ يُطْعِمُ فِي دَارِهِ، وَكَانَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو يُطْعِمُ فِي دَارِهِ، وَكَانَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ يُطْعِمُ فِي دَارِهِ، وَكَانَ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزّى يُطْعِمُ فِي دَارِهِ.
حَدّثَنِي ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: وَدَنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلِهِ حَتّى نَظَرَ إلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصَفّ خَيْلَهُ فِيمَا بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، وَهِيَ فِي مِائَتَيْ فرس، وأمر رسول الله ﷺ عَبّادَ بْنَ بِشْرٍ فَتَقَدّمَ فِي خَيْلِهِ فَقَامَ بِإِزَائِهِ فَصَفّ أَصْحَابَهُ.
قَالَ دَاوُدُ: فَحَدّثَنِي عكرمة، عن ابن عباس ﵁، قَالَ:
فَحَانَتْ صَلَاةُ الظّهْرِ فَأَذّنَ بِلَالٌ وَأَقَامَ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْقِبْلَةَ وَصَفّ النّاسَ خَلْفَهُ يَرْكَعُ بِهِمْ وَيَسْجُدُ، ثُمّ سَلّمَ فَقَامُوا عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ التّعْبِيَةِ. فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: قَدْ كَانُوا عَلَى غِرّةٍ، لَوْ كُنّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ لَأَصَبْنَا مِنْهُمْ، وَلَكِنْ تَأْتِي السّاعَةَ صَلَاةٌ هِيَ أَحَبّ إلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ! قَالَ: فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ بَيْنَ الظّهْرِ وَالْعَصْرِ بِهَذِهِ الْآيَةِ: وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ.. [(١)]
الْآيَةَ. قَالَ: فَحَانَتْ الْعَصْرُ فَأَذّنَ بِلَالٌ، وَأَقَامَ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُوَاجِهًا الْقِبْلَةَ، وَالْعَدُوّ أَمَامَهُ، وَكَبّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَبّرَ الصّفّانِ جَمِيعًا، ثُمّ رَكَعَ وَرَكَعَ الصّفّانِ جَمِيعًا، ثُمّ سَجَدَ فَسَجَدَ الصّفّ الّذِي يَلِيهِ وَقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُ. فَلَمّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ السّجُودَ بِالصّفّ الْأَوّلِ وَقَامُوا مَعَهُ سَجَدَ الصّفّ الْمُؤَخّرُ السّجْدَتَيْنِ، ثُمّ اسْتَأْخَرَ الصّفّ الّذِي يَلُونَهُ، وَتَقَدّمَ الصّفّ الْمُؤَخّرُ، فَكَانُوا يَلُونَ رسول

[(١)] سورة ٤ النساء ١٠٢.

2 / 582