587

al-Magazi

المغاز

Editor

مارسدن جونس

Editorial

دار الأعلمي

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٠٩/١٩٨٩.

Ubicación del editor

بيروت

الله عليه وسلم على المدينة ابن أم مَكْتُومٍ. وَأَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ مِنْ قَوْمِهِ يَحْرُسُونَ الْمَدِينَةَ خَمْسَ لَيَالٍ حَتّى رَجَعَ النّبِيّ ﷺ، وَبَعَثَ إلَى النّبِيّ ﷺ بِأَحْمَالِ تَمْرٍ وَبِعَشَرَةِ جَزَائِرَ بِذِي قَرَدٍ.
وَكَانَ فِي النّاسِ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ الْوَرْدُ، وَكَانَ هُوَ الّذِي قَرّبَ الْجُزُرَ [(١)] وَالتّمْرَ إلَى النّبِيّ ﷺ،
فقال رسول الله ﷺ: يَا قَيْسُ، بَعَثَك أَبُوك فَارِسًا، وَقَوّى الْمُجَاهِدِينَ، وَحَرَسَ الْمَدِينَةَ مِنْ الْعَدُوّ، اللهُمّ ارْحَمْ سَعْدًا وَآلَ سَعْدٍ! ثُمّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
نِعْمَ الْمَرْءُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ! فَتَكَلّمَتْ الْخَزْرَجُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُوَ بَيْتُنَا [(٢)] وَسَيّدُنَا وَابْنُ سَيّدِنَا! كَانُوا يُطْعِمُونَ فِي الْمَحْلِ، وَيَحْمِلُونَ الْكَلّ [(٣)] وَيَقْرُونَ الضّيْفَ، وَيُعْطُونَ فِي النّائِبَةِ، وَيَحْمِلُونَ عَنْ الْعَشِيرَةِ! فَقَالَ النّبِيّ ﷺ: خِيَارُ النّاسِ فِي الْإِسْلَامِ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيّةِ إذَا فَقُهُوا فِي الدّينِ. وَلَمّا انْتَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى بِئْرِ هَمّ قَالُوا: يا رسول الله، ألا تسمّ بِئْرَ هَمّ؟ فَقَالَ النّبِيّ ﷺ: لَا وَلَكِنْ يَشْتَرِيهَا بَعْضُكُمْ فَيَتَصَدّقُ بِهَا.
فَاشْتَرَاهَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ فَتَصَدّقَ بِهَا.
حَدّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْفُرْسَانِ الْمِقْدَادَ حَتّى لَحِقَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذِي قَرَدٍ.
حَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبِيدِ اللهِ بن رافع بن خديج، عن المسور ابن رِفَاعَةَ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: كان سعيد بن زيد أمير القوم،

[(١)] فى ب: «الجزور» .
[(٢)] فى الأصل: «هو بيننا»، وما أثبتناه هو قراءة ب.
[(٣)] فى الأصل: «ويحملون فى الكل»، وما أثبتناه من نسخة ب. والكل: العيال.
(النهاية، ج ٤، ص ٣٢) .

2 / 547