al-Magazi
المغاز
Editor
مارسدن جونس
Editorial
دار الأعلمي
Edición
الثالثة
Año de publicación
١٤٠٩/١٩٨٩.
Ubicación del editor
بيروت
Regiones
•Irak
Imperios
Califas en Irak
فَتَرَصّدْ بِهَا عِيرَ قُرَيْشٍ. فَلَمّا قَرَأَ عَلَيْهِمْ الْكِتَابَ قَالَ: لَسْت مُسْتَكْرِهًا مِنْكُمْ أَحَدًا، فَمَنْ كَانَ يُرِيدُ الشّهَادَةَ فَلْيَمْضِ [(١)] لِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَنْ أَرَادَ الرّجْعَةَ فَمِنْ الْآنِ! فَقَالُوا أَجْمَعُونَ: نَحْنُ سَامِعُونَ وَمُطِيعُونَ لِلّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلَك، فَسِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ حَيْثُ شِئْت. فَسَارَ حَتّى جَاءَ نَخْلَةَ فَوَجَدَ عِيرًا لِقُرَيْشٍ فِيهَا عَمْرُو بْنُ الْحَضْرَمِيّ، وَالْحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ الْمَخْزُومِيّ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيّ، وَنَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَخْزُومِيّ. فَلَمّا رَأَوْهُمْ [(٢)] أَصْحَابُ الْعِيرِ هَابُوهُمْ وَأَنْكَرُوا أَمْرَهُمْ، فَحَلَقَ عُكّاشَةُ رَأْسَهُ مِنْ سَاعَتِهِ، ثُمّ أو فى لِيُطَمْئِنَ الْقَوْمَ.
قَالَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ: فَحَلَقْت رأس عكّاشة بيدي- وكان رأى واقد ابن عَبْدِ اللهِ وَعُكّاشَةَ أَنْ يُغِيرُوا عَلَيْهِمْ- فَيَقُولُ لَهُمْ [(٣)]: عُمّارٌ! نَحْنُ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ! فَأَشْرَفَ عُكّاشَةُ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَا بَأْسَ، قَوْمٌ عُمّارٌ! فَأَمِنُوا فِي أَنْفُسِهِمْ، وَقَيّدُوا رِكَابَهُمْ وَسَرّحُوهَا، وَاصْطَنَعُوا طَعَامًا.
تَشَاوَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَمْرِهِمْ- وَكَانَ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ، وَيُقَالُ أَوّلَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ- فَقَالُوا: إنْ أَخّرْتُمْ عَنْهُمْ هَذَا الْيَوْمَ دَخَلُوا الْحَرَمَ فَامْتَنَعُوا، وَإِنْ أَصَبْتُمُوهُمْ فَفِي الشّهْرِ الْحَرَامِ. وَقَالَ قَائِلٌ:
لَا نَدْرِي [(٤)] أَمِنْ الشّهْرِ الْحَرَامِ هَذَا الْيَوْمُ أَمْ لَا. وَقَالَ قَائِلٌ: لَا نَعْلَمُ [(٥)] هَذَا الْيَوْمَ إلّا مِنْ الشّهْرِ الْحَرَامِ، وَلَا نَرَى أَنْ تَسْتَحِلّوهُ لِطَمَعٍ أَشْفَيْتُمْ عَلَيْهِ. فَغَلَبَ عَلَى الْأَمْرِ الّذِينَ يُرِيدُونَ عَرَضَ الدّنْيَا، فَشَجّعَ الْقَوْمَ فَقَاتَلُوهُمْ. فَخَرَجَ وَاقِدُ
[(١)] فى ب: «فليمض فإنى ماض»
[(٢)] هكذا فى كل النسخ، والأفصح: «فلما رآهم» .
[(٣)] فى ب: «ويقولوا هم عمار» .
[(٤)] فى ب: «لا يدرى» .
[(٥)] فى الأصل: «لا نعلم منهم» . وما أثبتناه عن نسخة ب
1 / 14