al-Magazi
المغاز
Editor
مارسدن جونس
Editorial
دار الأعلمي
Edición
الثالثة
Año de publicación
١٤٠٩/١٩٨٩.
Ubicación del editor
بيروت
Regiones
•Irak
Imperios y Eras
Califas en Irak, 132-656 / 749-1258
نَحْنُ الّذِينَ بَايَعُوا مُحَمّدًا ... عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدًا
فَقَالَ النّبِيّ ﷺ:
اللهُمّ لَا خَيْرَ إلّا خَيْرُ الْآخِرَهْ ... فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ
وَحَدّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمّدِ بْنِ زَائِدَةَ، عَنْ أبى سلمة ابن عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللّيْثِيّ، قَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يعرض الغلمان وَهُوَ يَحْفِرُ الْخَنْدَقَ، فَأَجَازَ مَنْ أَجَازَ وَرَدّ مَنْ رَدّ، وَكَانَ الْغِلْمَانُ يَعْمَلُونَ مَعَهُ، الّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا وَلَمْ يُجِزْهُمْ، وَلَكِنّهُ لَمّا لُحِمَ الْأَمْرُ أَمَرَ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَرْجِعَ إلَى أَهْلِهِ إلَى الْآطَامِ مَعَ الذّرَارِيّ.
وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ ثَلَاثَةَ آلَافٍ، فَلَقَدْ كُنْت أَرَى رسول الله ﷺ وإنه لَيَضْرِبُ مَرّةً بِالْمَعُولِ، وَمَرّةً يَغْرِفُ بِالْمِسْحَاةِ التّرَابَ، وَمَرّةً يَحْمِلُ التّرَابَ فِي الْمِكْتَلِ. وَلَقَدْ رَأَيْته يَوْمًا بَلَغَ مِنْهُ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمّ اتّكَأَ عَلَى حَجَرٍ عَلَى شِقّهِ الْأَيْسَرِ، فَذَهَبَ بِهِ النّوُمُ.
فَرَأَيْت أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَاقِفَيْنِ عَلَى رَأْسِهِ يُنَحّيَانِ النّاسَ أَنْ يَمُرّوا بِهِ فَيُنَبّهُوهُ، وَأَنَا قَرّبْت مِنْهُ، فَفَزِعَ وَوَثَبَ، فَقَالَ: أَلَا أَفْزَعْتُمُونِي! فَأَخَذَ الْكَرْزَنَ يَضْرِبُ بِهِ، وَإِنّهُ لَيَقُولُ:
اللهُمّ إنّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَهْ ... فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ
اللهُمّ الْعَنْ عَضْلًا وَالْقَارَهْ ... فَهُمْ كَلّفُونِي أَنْقُلُ الْحِجَارَهْ
فَكَانَ مِمّنْ أَجَازَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ ابْنُ عُمَرَ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَهُوَ ابْنُ خمس عشرة.
2 / 453