al-Magazi
المغاز
Editor
مارسدن جونس
Editorial
دار الأعلمي
Edición
الثالثة
Año de publicación
١٤٠٩/١٩٨٩.
Ubicación del editor
بيروت
Regiones
•Irak
Imperios y Eras
Califas en Irak, 132-656 / 749-1258
أَيْنَ أَهْلُك؟ قَالَ: بِالرّوْحَاءِ. قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: إيّاكَ جِئْت لِأُومِنَ بِك وَأَشْهَدُ أَنّ مَا جِئْت بِهِ الْحَقّ، وَأُقَاتِلَ مَعَك عَدُوّك قال له رسول الله ﷺ: الْحَمْدُ لِلّهِ الّذِي هَدَاك لِلْإِسْلَامِ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيّ الْأَعْمَالِ أَحَبّ إلَى اللهِ؟ قَالَ: الصّلَاةُ فِي أَوّلِ وَقْتِهَا.
قَالَ: فَكَانَ الرّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ يُصَلّي حِينَ تَزِيغُ الشّمْسُ، وَحِينَ يَدْخُلُ وَقْتُ الْعَصْرِ، وَحِينَ تَغْرُب الشّمْسُ، لَا يُؤَخّرُ الصّلَاةَ إلَى الْوَقْتِ الْآخَرِ.
قَالَ: فَلَمّا نَزَلَ بِبَقْعَاءَ [(١)] أَصَابَ عَيْنًا لِلْمُشْرِكِينَ فَقَالُوا لَهُ: مَا وَرَاءَك؟
أَيْنَ النّاسُ؟ قَالَ: لَا عِلْمَ لِي بِهِمْ.
فَحَدّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ:
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ ﵁: لَتَصْدُقَن أَوْ لَأَضْرِبَن عُنُقَك. قَالَ:
فَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَلْمُصْطَلِقَ، تَرَكْت الْحَارِثَ بْنَ أَبِي ضِرَارٍ قَدْ جَمَعَ لَكُمْ الْجُمُوعَ، وَتَجَلّبَ إلَيْهِ نَاسٌ كَثِيرٌ، وَبَعَثَنِي إلَيْكُمْ لِآتِيَهُ بِخَبَرِكُمْ وَهَلْ تَحَرّكْتُمْ مِنْ الْمَدِينَةِ. فَأَتَى عُمَرُ بِذَلِكَ رَسُولَ الله ﷺ فأخبره الخبر، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى الْإِسْلَامِ وَعَرَضَهُ عَلَيْهِ، فَأَبَى وَقَالَ: لَسْت بِمُتّبِعٍ دِينَكُمْ حَتّى أَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ قَوْمِي، إنْ دَخَلُوا فِي دِينِكُمْ كُنْت كَأَحَدِهِمْ، وَإِنْ ثَبَتُوا عَلَى دِينِهِمْ فَأَنَا رَجُلٌ مِنْهُمْ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَضْرِبُ عُنُقَهُ! فَقَدّمَهُ رسول الله ﷺ فضرب عُنُقَه، فَذَهَبَ الْخَبَرُ إلَى بَلْمُصْطَلِقَ. فَكَانَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ تَقُولُ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَتْ:
جَاءَنَا خَبَرُهُ وَمَقْتَلُهُ وَمَسِيرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْنَا النّبِيّ ﷺ فسئ [(٢)] أَبِي وَمَنْ مَعَهُ وَخَافُوا خَوْفًا شَدِيدًا، وَتَفَرّقَ عَنْهُمْ مَنْ كَانَ قَدْ اجْتَمَعَ إلَيْهِمْ مِنْ أَفْنَاءِ الْعَرَبِ، فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ سِوَاهُمْ.
[(١)] بقعاء: موضع على أربعة وعشرين ميلا من المدينة. (وفاء الوفاء ج ٢، ص ٢٦٤) .
[(٢)] فى ب: «فسيء به» .
1 / 406