al-Magazi
المغاز
Editor
مارسدن جونس
Editorial
دار الأعلمي
Edición
الثالثة
Año de publicación
١٤٠٩/١٩٨٩.
Ubicación del editor
بيروت
Regiones
•Irak
Imperios y Eras
Califas en Irak, 132-656 / 749-1258
ﷺ أَرْبَعًا. ثُمّ جَمَعَ إلَيْهِ الشّهَدَاءَ، فَكَانَ كُلّمَا أُتِيَ بِشَهِيدٍ وَضَعَ إلَى جَنْبِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ فَصَلّى عَلَيْهِ وَعَلَى الشّهَدَاءِ، حَتّى صَلّى عَلَيْهِ سَبْعِينَ مَرّةً لِأَنّ الشّهَدَاءَ سَبْعُونَ. وَيُقَالُ كَانَ يُؤْتَى بِتِسْعَةٍ وَحَمْزَةُ عَاشِرُهُمْ فَيُصَلّي عَلَيْهِمْ، ثُمّ يَرْفَعُ التّسْعَةَ وَحَمْزَةُ مَكَانَهُ، وَيُؤْتَى بِتِسْعَةٍ آخَرِينَ فَيُوضَعُونَ إلَى جَنْبِ حَمْزَةَ فَيُصَلّي عَلَيْهِمْ، حَتّى فَعَلَ ذَلِكَ سَبْعَ مَرّاتٍ.
وَيُقَالُ كَبّرَ عَلَيْهِمْ تِسْعًا وَسَبْعًا وَخَمْسًا.
وَكَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَابْنُ عَبّاسٍ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُونَ: صلى رسول الله ﷺ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَنَا عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدٌ. فقال أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَيْسُوا إخْوَانَنَا، أَسْلَمُوا كَمَا أَسْلَمْنَا، وَجَاهَدُوا كَمَا جَاهَدْنَا؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ هَؤُلَاءِ لَمْ يَأْكُلُوا مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَلَا أَدْرِي مَا تحدثون بعدي.
فبكى أبو بكر وَقَالَ: إنّا لَكَائِنُونَ بَعْدَك؟
وَحَدّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ الزّهْرِيّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
لَمْ يُصَلّ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ. وَحَدّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيّبِ، عَنْ النّبِيّ ﷺ مِثْلَهُ.
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمئِذٍ لِلْمُسْلِمِينَ: احْفِرُوا، وَأَوْسِعُوا، وَأَحْسِنُوا، وَادْفِنُوا الِاثْنَيْنِ وَالثّلَاثَةَ فِي الْقَبْرِ، وَقَدّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا. فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُقَدّمُونَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا فِي الْقَبْرِ. وَكَانَ مِمّنْ يُعْرَفُ أَنّهُ دُفِنَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَسَعْدُ بْنُ رَبِيعٍ، وَالنّعْمَانُ بْنُ مَالِكٍ، وَعَبْدَةُ بْنُ الْحَسْحَاسِ، فِي
1 / 310