al-Magazi
المغاز
Editor
مارسدن جونس
Editorial
دار الأعلمي
Edición
الثالثة
Año de publicación
١٤٠٩/١٩٨٩.
Ubicación del editor
بيروت
Regiones
•Irak
Imperios y Eras
Califas en Irak, 132-656 / 749-1258
يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ نُذَبّحَ فِي الْقَوْمِ وَيُذَبّحَ فِينَا، فَنَصِيرُ إلَى الْجَنّةِ وَيَصِيرُونَ إلَى النّارِ، مَعَ أَنّي يَا رَسُولَ اللهِ لَا أُحِبّ أَنْ تَرْجِعَ قُرَيْشٌ إلَى قَوْمِهَا فَيَقُولُونَ:
حَصَرْنَا مُحَمّدًا فِي صَيَاصِي يَثْرِبَ وَآطَامِهَا! فَيَكُونُ هَذَا جُرْأَةً [(١)] لِقُرَيْشٍ، وَقَدْ وَطِئُوا سَعَفَنَا فَإِذَا لَمْ نَذُبّ عَنْ عِرْضِنَا لَمْ نَزْرَعْ [(٢)]، وَقَدْ كُنّا يَا رَسُولَ اللهِ فِي جَاهِلِيّتِنَا وَالْعَرَبُ يَأْتُونَنَا، وَلَا يَطْمَعُونَ بِهَذَا مِنّا حَتّى نَخْرُجَ إلَيْهِمْ بِأَسْيَافِنَا حَتّى نَذُبّهُمْ عَنّا، فَنَحْنُ الْيَوْمَ أَحَقّ إذْ أَيّدَنَا [(٣)] اللهُ بِك، وَعَرَفْنَا مَصِيرَنَا، لَا نَحْصُرُ أَنْفُسَنَا فِي بُيُوتِنَا. وَقَامَ خَيْثَمَةُ أَبُو سَعْدِ بْنُ خَيْثَمَةَ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللهِ، إنّ قُرَيْشًا مَكَثَتْ حَوْلًا تَجْمَعُ الْجُمُوعَ وَتَسْتَجْلِبُ الْعَرَبَ فِي بَوَادِيهَا وَمَنْ تَبِعَهَا مِنْ أَحَابِيشِهَا، ثُمّ جَاءُونَا قَدْ قَادُوا الْخَيْلَ وَامْتَطَوْا [(٤)] الْإِبِلَ حَتّى نَزَلُوا بِسَاحَتِنَا فَيَحْصُرُونَنَا فِي بُيُوتِنَا وَصَيَاصِيِنَا، ثُمّ يَرْجِعُونَ وَافِرِينَ لَمْ يُكْلَمُوا، فَيُجَرّئُهُمْ ذَلِكَ عَلَيْنَا حَتّى يَشُنّوا الْغَارَاتِ عَلَيْنَا، وَيُصِيبُوا أَطْرَافَنَا [(٥)]، وَيَضَعُوا الْعُيُونَ وَالْأَرْصَادَ عَلَيْنَا، مَعَ مَا قَدْ صَنَعُوا بِحُرُوثِنَا، وَيَجْتَرِئُ عَلَيْنَا الْعَرَبُ حَوْلَنَا حَتّى يَطْمَعُوا فِينَا إذَا رَأَوْنَا لَمْ نَخْرُجْ إلَيْهِمْ، فَنَذُبّهُمْ عَنْ جِوَارِنَا [(٦)] وَعَسَى اللهُ أَنْ يُظَفّرَنَا بِهِمْ فَتِلْكَ عَادَةُ اللهِ عِنْدَنَا، أَوْ تَكُونَ الْأُخْرَى فَهِيَ الشّهَادَةُ. لَقَدْ أَخْطَأَتْنِي وَقْعَةُ بَدْرٍ وَقَدْ كُنْت عَلَيْهَا حَرِيصًا، لَقَدْ بَلَغَ مِنْ حِرْصِي أَنْ سَاهَمْت ابْنِي فِي الْخُرُوجِ فَخَرَجَ سَهْمُهُ فَرُزِقَ الشّهَادَةَ، وَقَدْ كُنْت حَرِيصًا عَلَى الشّهَادَةِ. وَقَدْ رَأَيْت ابْنِي الْبَارِحَةَ فِي النّوْمِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، يَسْرَحُ فِي ثِمَارِ الْجَنّةِ وَأَنْهَارِهَا وَهُوَ يَقُولُ: الْحَقْ بِنَا تُرَافِقْنَا فى الجنّة،
[(١)] فى ت: «أجرة» .
[(٢)] فى ت: «لم يزرع»، وفى ح. «لم ندرع» .
[(٣)] فى ح: «أمدنا» .
[(٤)] فى ح: «واعتلوا» .
[(٥)] فى ح: «فى أطلالنا» .
[(٦)] فى ح: «حريمنا» .
1 / 212