225

al-Magazi

المغاز

Editor

مارسدن جونس

Editorial

دار الأعلمي

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٠٩/١٩٨٩.

Ubicación del editor

بيروت

ﷺ على المدينة ابن أُمّ مَكْتُومٍ، وَكَانَ يُجَمّعُ بِهِمْ وَيَخْطُبُ إلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ، يَجْعَلُ الْمِنْبَرَ عَنْ يَسَارِهِ [(١)]
قَتْلُ ابْنِ الْأَشْرَفِ
وَكَانَ قَتْلُهُ عَلَى رَأْسِ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ شَهْرًا فِي رَبِيعٍ الْأَوّلِ.
حَدّثَنِي عَبْدُ الحميد بن جعفر، عن يزيد بن رومان، وَمَعْمَرٌ، عَنْ الزّهْرِيّ، عَنْ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فَكُلّ قَدْ حَدّثَنِي بِطَائِفَةٍ، فَكَانَ الّذِي اجْتَمَعُوا لَنَا عَلَيْهِ قَالُوا: إنّ ابْنَ الْأَشْرَفِ كَانَ شَاعِرًا وَكَانَ يَهْجُو النّبِيّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ، وَيُحَرّضُ عَلَيْهِمْ كُفّارَ قُرَيْشٍ فِي شِعْرِهِ.
وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَأَهْلُهَا أَخْلَاطٌ- مِنْهُمْ الْمُسْلِمُونَ الّذِينَ تَجْمَعُهُمْ دَعْوَةُ الْإِسْلَامِ، فِيهِمْ أَهْلُ الْحَلْقَةِ وَالْحُصُونِ، وَمِنْهُمْ حُلَفَاءُ لِلْحَيّيْنِ جَمِيعًا الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ. فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ اسْتِصْلَاحَهُمْ كُلّهُمْ وَمُوَادَعَتَهُمْ، وَكَانَ الرّجُلُ يَكُونُ مُسْلِمًا وَأَبُوهُ مُشْرِكًا [(٢)] . فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ أَذًى شَدِيدًا، فَأَمَرَ اللهُ ﷿ نَبِيّهُ وَالْمُسْلِمِينَ بِالصّبْرِ عَلَى ذَلِكَ وَالْعَفْوِ عَنْهُمْ، وَفِيهِمْ أُنْزِلَ: وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ

[(١)] فى الأصل وب: «يجعل المدينة» . وما أثبتناه عن ت، ث، وهو أقرب إلى السياق.
[(٢)] فى ث: «وبالعكس» .

1 / 184