الشُّطْآن، بضمِّ أوَّله، وسكون الطَّاء المهملة، ثمَّ همزةٍ بعدها ألف، ونون: وادٍ من أودية المدينة. قال كُثيِّر (^١):
/٣٣٩ مغاني ديارٍ لا تزالُ كأنَّها … بأفْنِيَة الشُّطْآن رَيْطٌ مُضلَّعُ
وأخرى حَبَسْتَ الرَّكْبَ يومَ سُويقةٍ … بِها واقفًا أنْ هاجَكَ المُتربَّعُ
[الشَّطِيْبَةُ (^٢)]: موضعٌ بالمدينة، نخلُها من أحسن النَّخل، وأرضُها معروفةٌ بالجودة.
شُعَبى، بالضَّمِّ وفتح العين، والمُوحَّدة مقصورة، كأُرَبى، وأُدَمى، ولا رابع لها: جبلٌ بِحمى ضَرِيَّة، قرب المدينة، قال جريرٌ (^٣) يهجو العبَّاس بن يزيد الكنديَّ (^٤):
سَتطلُع من ذُرى شُعَبى قَوافٍ … على الكِنديِّ، تلتهبُ التهابا
أعبدٌ حلَّ في شُعَبَى غربيًا … ألُؤمًا لا أبا لك، واغترابا؟
قال السِّيرافيُّ (^٥): يقول: أنت من أهل شُعَبى، ولستَ بكِنديِّ، أنت دَعِيٌّ فيهم، حملَتْ بك أمُّك في شُعَبى.
(^١) البيتان في ديوانه ص ٤٠٢، معجم البلدان ٣/ ٣٤٣.
الرَّيط: المُلاءة. القاموس (ريط) ص ٦٦٨، المضلَّع: المُخطط. القاموس (ضلع) ص ٧٤٢، المتربَّع: المكان الذي يحلُّه النَّاس. القاموس (ربع) ص ٧١٨.
(^٢) سقط مابين المعقوفين من الأصل، والمثبت من وفاء الوفا ٤/ ١٢٤٣.
(^٣) البيت في ديوانه ص ٥٦، فُرحة الأديب ص ١٦٣، معجم البلدان ٣/ ٣٤٦، معجم ما استعجم ٣/ ٧٩٩.
(^٤) العبَّاس الكندي؛ شاعرٌ أموي هاجى جريرًا. معجم الشعراء ص ٢٦٣.
(^٥) كلام السيرافي منقول من معجم البلدان، وقصة جرير مع العباس في الأغاني ٧/ ٤٣، والسيرافي هو يوسف بن أبي سعيد، أخذ عن أبيه، كان متخصصًا بشرح أبيات الشعر؛ فله شرح أبيات سيبويه وشرح أبيات المجاز لأبي عبيدة، وغيرها توفي سنة ٣٨٥ هـ. وفيات الأعيان ٦/ ٧٠، معجم الأدباء ٢٠/ ٦٠، بغية الوعاة ٢/ ٣٥٥.