631

Maghanim

المغانم المطابة في معالم طابة

Editorial

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

أرضي بأريحاء وهذا كله يدل على أنها ليست ببئر.
وقيل: هي أرض لأبي طلحة ﵁.
وقيل: هو موضع بقرب المسجد، يعرف بقصر بني حُديلة (^١).
وذكر ابن إسحاق أن حسان بن ثابت ﵁ لما تكلم في الإفك بما تكلم به، ونزل القرآن ببراءة عائشة ﵂، عدا صفوان بن المُعَطِّل (^٢) على حسان ﵁ فضربه بالسيف، فاشتكت الأنصار إلى رسول الله/٢٥٦ ﷺ فِعْل صفوان، فأعطاه رسول الله ﷺ عِوضًا عن ضربته بيرحاء، و[هو] قصر بني حُدَيْلة اليوم بالمدينة، وكان مالًا لأبي طلحة بن سهل، تصدَّق [به] إلى رسول الله ﷺ فأعطاه رسولُ الله ﷺ حسَّانًا، وأعطاه شِيرين أمَةً قِبْطية، فولَدَتْ له عبد الرحمن بن حسان (^٣).
وفي الصحيح (^٤) أن أبا طلحة ﵁ قال للنبي ﷺ: إن أحبَّ أموالي إليَّ بيرحا، وإنها صدقة لله، أرجو بِرَّها وذُخْرَها عند الله، فقال رسول الله ﷺ: «بخ ذاك مال رابح» أو قال: «رائح»، ورابح أي: ذو ربح،

(^١) حُدَيلة): بضم الحاء، وفتح الدال، هم بنو معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، وحُديلة: أمهم. (الإيناس) للوزير المغربي، مخطوط دار الكتب المصرية. نقلًا عن تعليقات الشيخ حمد الجاسر، وجاء في مشارق الأنوار للقاضي عياض ١/ ١١٦: حُديلة: بحاء مهملة مضمومة.
(^٢) هو صفوان بن المُعطِّل بن رُبَيْعَة بن خُزاعِي السُّلَمي ثم الذكواني، صحابي سكن المدينة، وشهد الخندق والمشاهد، وقيل: أول مشاهده المُرَيْسِيع، وجرى ذكره في حديث الإفك المشهور، واستشهد في أرض الروم، قيل: سنة ١٩ هـ، وقيل: سنة ٥٨ أو ٦٠ هـ. الاستيعاب ٢/ ١٨٧ - ١٨٨، الإصابة ٢/ ١٩٠ - ١٩١.
(^٣) نقله المصنف بحروفه عن ياقوت في معجم البلدان مادة (بيرحا) ١/ ٥٢٤ - ٥٢٥، ومابين المعقوفين منه، وخبر الإفك بطوله في السيرة النبوية لابن هشام ٣/ ٢٤٣ - ٢٥٣.
(^٤) البخاري: في الزكاة، باب الزكاة على الأقارب، رقم: ١٤٦١، ٣/ ٣٨١، ومسلم: في الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين …، رقم: ٩٩٨، ٢/ ٦٩٣.

2 / 634