545

Maghanim

المغانم المطابة في معالم طابة

Editorial

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

وقد ذكرنا في ترجمة أحد (^١) عن المطلب بن عبد الله أنه أنكر ذلك.
وهناك مسجدان آخران صغيران على نسق واحد أحدهما لاصق بعَيْنِين والآخر وراءه بنحو رمية حجر، وهما مبنيان بالحجارة المنقوشة، وقد تقدم أن عمر بن عبدالعزيز ﵁ هو الذي تتبع المواضع التي صلى فيها رسول الله ﷺ وبنى عليها مساجد بالحجارة المنقوشة، فعلى هذا ينبغي اغتنام الصلاة في هذين المسجدين؛ لأنهما لم يبنيا إلا عَلَمًا للزائرين، ومشهدًا للقاصدين.
وقول من قال إن المسجد الأول طعن مكانُهُ حمزةُ ﵁ والثاني صرع فيه، وأنه مشى بطعنته إلى هنالك فوقع لم يثبت فيه أثر، وإنما هو قول مستفيض.
وعلى كل تقدير فإنه ينبغي اغتنام ركعتين في كل منهما والدعاء، وقد ذكرت في ترجمة عَينين (^٢) بأبسط من هذا، وبالله التوفيق.
ويذكر بعض الناس أن المسجد الأول كُسِرَ في مكانه ثَنِيَّةُ رَسُولِ الله ﷺ، وكان ما كان من ابتلاء الله ﷿ صفيه وخليله ﷺ، وكل ذلك مقالات يذكرها أهل المدينة ولم يرد بها نقل، والله أعلم.
ومنها مسجد أم إبراهيم، الذي يقال له مَشْرَبَةُ (^٣) أم إبراهيم وهو مسجد بقباء شمالي مسجد بني قريظة، قريب من الحرة الشرقية في موضع يعرف بالدشت، بين نخل تعرف بالأشراف القواسم، من بني قاسم بن إدريس بن جعفر أخي الحسن العسكري لأن آل شعيب بن جماز منهم.
وعن يحيى بن إبراهيم وقيل عن إبراهيم بن محمد بن يحيى بن محمد بن

(^١) في حرف الألف من الباب الخامس.
(^٢) في العين من الباب الخامس.
(^٣) المَشْرَبةُ -وتضم الراء -: أرض لينة دائمة النبات. القاموس (شرب) ص ١٠٠.

2 / 547