527

Maghanim

المغانم المطابة في معالم طابة

Editorial

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

بمسجد الفتح الذي على الجبل وقد حضر صلاة العصر فَرَقِيَ فصَلَّى فيه صلاة العصر» (^١).
وروى هارون بن كثير عن أبيه عن جده «أن رَسُولَ الله ﷺ دعا يوم الخندق على الأحزاب في موضع الأسطوانة الوسطى من مسجد الفتح الذي على الجبل».
قد قدمنا أنه كان فيه ثلاث أسطوانات قبل هذا البناء الذي هو عليه اليوم (^٢).
وأما تسميته بمسجد الفتح، فيحتمل أنه سمي به لأنه أجيبت فيه دعوة النَّبيِّ ﷺ على الأحزاب، فكان فتحًا في الإسلام. أو نزل عليه ﷺ سورة الفتح هناك، والله أعلم (^٣).
وعن عمر بن الحكم بن ثَوْبَان قال: أخبرني من صلى وراء النَّبيِّ ﷺ في مسجد الفتح ثم دعا فقال: «اللهم لك الحمد هديتني من الضلالة، فلا مُكرمَ لمن أهنت، ولا مُهينَ لمن أكرمت، ولا مُعِزَّ لمن أذللت، ولا مُذِلَّ لمن

(^١) رواه ابن زبالة، ومن طريقه يحيى بن الحسن بن جعفر العلوي، بسنده إلى جابر، كما في وفاء الوفا ٣/ ٨٣١. ورواه ابن النجار من طريق معاذ بن سعيد السلمي، عن أبيه، عن جابر. ومعاذ بن سعيد مجهول. التقريب ٥٣٦، برقم ٦٧٣٤.
(^٢) رواه يحيى بن الحسن بن جعفر العلوي، عن هارون، به.
وهارون بن كثير: مجهول. التاريخ الكبير ٨/ ٢٢٦، الجرح ٩/ ٩٤.
وروى ابن شبة ١/ ٦٠ عن أبي غسان، قال: سمعت غير واحد ممن يوثق به: يذكر أن الموضع الذي دعا عليه رسول الله ﷺ من الجبل هو اليوم إلى الأسطوانة الوسطى الشارعة في رحبة المسجد الأعلى. وفي سنده ضعف لجهالة بعض رواته.
(^٣) الراجح أن سورة الفتح من أولها إلى آخرها نزلت بين مكة والمدينة في شأن الحديبية.
الدر المنثور ٦/ ٥٧.

2 / 529