495

Maghanim

المغانم المطابة في معالم طابة

Editorial

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

والمأموم غير مرعي. ولم يبرح أئمة العلم وأزمة الدين عن ذلك يتحرجون، وفي لجج أقاويل العلماء واختلافهم في ذلك يتموجون، فمن قائل بالجواز وتسهيل المجاور، ومن مستعمل في تفقهِهِ الفطانة والفراهة مصرحًا في المسألة بعقد الإجماع على الكراهة، ومن متمسك بالغريب من أقاويل الأعلام، ناقل فيها نصوصهم ببطلان صلاة المأموم والإمام، مورعًا (^١) بنص الأوزاعي (^٢) /٢٠٥ بالبطلان، وازعًا (^٣) من ارتكب ذلك باليد واللسان، ومن قائل بثبوت الكراهة، حاكم بزوالها لما يحصل من قرب آراب المصلي من مجال آراب النبي وحوالها. وقد نحا هذا القائل مقالة كوفية، ونزع في تمويه الأمور الشرعية نزعة صوفية، والذي يعتمده في ذلك ويستضيء به في ديجوره الحالك أن يقال: لاخلاف بين أهل التاريخ والسيرة ولا نزاع بين علماء الحديث والأثر بأن موقف رَسُولِ الله ﷺ لم يكن أعلى ولا أخفض من موقف المأمومين، بل كان ﷺ في الموقف سواء مع المقتدين، وقصة حَدْر (^٤)
أبي مسعود البدري حذيفة (^٥)

(^١) الموارعة: المناطقة والمكالمة. القاموس (ورع) ص ٧٧٠.
(^٢) قال في المغني: فإن صلى الإمام أعلى من المأمومين؛ قال ابن حامد: لاتصح صلاتهم وهو قول الأوزاعي. وقال النووي في المجموع: قال أصحابنا: يكره أن يكون موضع الإمام أو المأموم أعلى من موضع الآخر .. إلى أن قال: وحكى الشيخ أبو حامد عن الأوزاعي أنه قال: تبطل به الصلاة. المجموع ٤/ ١٨٧، المغني ٢/ ٢١١.
(^٣) أي: ناهيًا ومانعًا.
(^٤) الحَدْرُ: الحط من علو إلى سفل. القاموس (حدر) ٣٧٣.
(^٥) عن همام أنَّ حُذَيْفَةَ أَمَّ النَّاسَ بِالْمَدَائِنِ عَلَى دُكَّانٍ فَأَخَذَ أَبُو مَسْعُودٍ بِقَمِيصِهِ فَجَبَذَهُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ قَالَ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ بَلَى قَدْ ذَكَرْتُ حِينَ مَدَدْتَنِي.
أخرجه الشافعي في الأم ١/ ١٥٢، وأبو داود في الصلاة، باب الإمام يقوم مكانًا أرفع من مكان القوم، رقم:٥٩٧،١/ ٤٣٢، والحاكم ١/ ٢١٠.
من طرق عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

2 / 497