423

Maghanim

المغانم المطابة في معالم طابة

Editorial

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

جمال الدين الجواد، وهو باق إلى اليوم.
وتمام الكلام على كيفية وضع الحجرة الشريفة والقبور المقدسة في فصل الحوادث التي حدثت في الْمَسْجدِ الشريف قريبًا إن شاء الله تعالى.
ولَمَّا بَنَى عُمَرُ بنُ عَبدِ العَزيزِ ﵁ الْمَسْجدَ وَوَسَّعَهُ جُعِلَ لهُ عشرونَ بابًا (^١)، ثَمانية من جِهَةِ المشرِقِ، والبَابُ القِبليُّ منها سُميَ ببابِ النَبيِّ ﷺ لكونِهِ مُقَابِلًا لبَيتِ النَّبي ﷺ لا لأمرٍ آخرَ، وقد سُدَّ عندَ تَجديدِ الحَائطِ، وجُعِلَ مَكانه شُبَّاكٌ يَقِفُ الإنسانُ عندَهُ من خَارج فيرى حُجرَةَ النَبيِّ ﷺ، وهذا الشباك يُقابِلهُ مَدفَنُ الجمال الجواد الأصفهاني (^٢) في رِبَاطِه الذي أنشأهُ هناك، خَصَّهُ الله تعالى بذلك، فيَتَنَشَّقُ من هذا الشباكِ الشريفِ رَحمَةً ورِضوَانًَا ورَوْحًَا ورَيحَانًا.
والثاني: بابُ عَلي ﵁، كان يُقابِلُ بَيتَهُ خَلفَ بَيتِ النَبيِّ ﷺ، وقد سُدَّ أيضًا عندَ تَجديدِ الحائطِ.
والثالث: باب عُثمَان ﵁، وهو البابُ الذي وضِعَ قبالةَ البابِ الذي كان يدخلُ منهُ النَبيُّ ﷺ، وهو البابُ المعروفُ اليومَ ببَابِ جِبريلَ ﵇، ولم يَبقَ من الأبوابِ التي كانَ رَسُولُ الله ﷺ يَدخلُ منها إلا هذا الباب، وهذا أيضًا باعتبارِ أنهُ مُحَاذٍ لذلك الباب، مقابل له /١٦٦ لا أنه نفسه (^٣)، وهذا البابُ مُقابلٌ لِدَارِ عُثمانَ بن عَفان رَضيَ الله

(^١) كذا قال المطري ص ٣٥، وتبعه المراغي ص ٧٥، والمؤلف هنا، وهو وهم.
والحاصل أن المنقول في هذه الأبواب أنها إنما كانت في زيادة المهدي، وفاء الوفا ٢/ ٦٨٦.
(^٢) جمال الدين محمد بن علي بن أبي منصور الأصفهاني وزير بني زنكي، توفي سنة تسع وخمسين وخمسمائة. التعريف بما آنست الهجرة ٣٥ - ٣٦.
(^٣) في الأصل: (أعسه)، ووضع الناسخ فوقها علامة توقف. ولعل المثبت هو الصواب.

1 / 425