1237

Maghanim

المغانم المطابة في معالم طابة

Editorial

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

توفي ﵀ بِقَطْيَةَ (^١) من طريق مصر، في سنة سبعٍ وعشرين وسبعمائة.
٥١ - عبدُ الله بن عمرَ بن موسى البَسْكَريُّ المِغراويُّ (^٢)، الشَّيخ أبو محمَّدٍ، ذو المقاماتِ الفاخرة، والكراماتِ الظَّاهرة، والولايةِ العَلِيَّة، والعِناية الجَلِيَّة، والزَّنْدِ الوَرِي (^٣) بالأنوار، والقلبِ الرَّوي بالأسرار.
كان أعبدَ مشايخ عصرهِ وأزهدَهم، وأقدرهم على الرِّياضة وأجهدَهم (^٤)، وأعلاهم في الطَّريق غَايًا (^٥)، وأجلاهم في التَّحقيق آيًا (^٦).
أعرض عن طريفه وتِلادِه (^٧)، وسافر عن دياره وبِلاده، وهاجر إلى الله على قدمِ التَّجريد، وانقطع بإخلاصه إلى عالم التَّحقيق والتَّفريد، شرَّق البلاد وغرَّب، وخَبَرَ العباد وجرَّب، وصَحِب المشايخ المُحقِّقين، وانتفع بجماعةٍ من

(^١) قال ياقوت الحموي في معجم البلدان ٤/ ٣٧٨: قَطْيَةُ: بالفتح ثمَّ السكون، وياءٍ
مفتوحة، أظنُّه مِنْ: تقطَّيتُ على القوم: إذا تطلبتَهم حتى تأخذ منهم شيئًا. وقَطْية: قريةٌ في طريق مصر في وسط الرمل قرب الفرما.
(^٢) نصيحة المشاور ص ٦٥، الدرر الكامنة ٢/ ٢٨٠، التحفة اللطيفة ٢/ ٣٦٨، وتصحَّف في الأصل إلى (اليشكري).
(^٣) الزَّنْدُ: العود الذي يُقدح به النار. ووَرِيَ الزَّندُ: خرجت ناره، ففي الكلام استعارة عن فوائده ونفعه. القاموس (زَنَدَ) ص ٢٨٥.
(^٤) لم تُتعبد الأمة في دينها بالرياضة وإنما هي من مخترعات بعض المتصوفة، بل أمرنا بالرفق في العبادة والمقاربة والتسديد لابالتنطع والتشديد على مادلت على ذلك السنة الصحيحة وعلى ماكان عليه سلف الأمة الصالح.
(^٥) الغَايُ: جمعُ غايةٍ، وهي الرَّاية. المعجم الوسيط (غَيَيَ) ٢/ ٦٦٩.
(^٦) الآيُ: جمع آية، وهي العلامة. القاموس (آية) ص ١٢٦١.
(^٧) الطَّريف: الحديثُ من المال، والتِّلاد: القديمُ من المال. القاموس (طَرَفَ) ص ٨٣١، (تلد) ص ٢٧٠.

3 / 1241