الطَّنافِس (^١).
وله على المسلمين أيادي، منها: إيقاع الصُّلح /٤٧١ بين السُّلطان بُو (^٢) سعيد (^٣) والسُّلطان الملك النَّاصر (^٤)، ولولاه لثارت فتنٌ تقطَّعت منها الأواصر، وتشقَّقتْ منها الخواصر.
ومنها: ترحيلُ خربندا (^٥) عن رحبة مالك بن طوق (^٦)، وإخمادُ تلك الثَّائرة التي جلَّ غَمَرُها (^٧) عن الطَّوق.
يحكى أنَّه لمَّا نزل خربندا على الرَّحبة ونصب المجانيق، رمى منجنيق قرا سنقر (^٨) حجرًا زعزع القلعة، وشقَّ منها بُرجًا، ولو رمى آخر هدمها، وكان
(^١) طنافس: جمع طنفس، وهو السيء الخلق. القاموس (طنفس) ص ٥٥٥.
(^٢) في الأصل: (أبي)، والصواب المثبت. الوافي للصفدي ١٠/ ٣٢٢.
(^٣) بو سعيد بن خرنبدا بن أرغون المغلي، ملك التتار، صاحب العراق والجزيرة وخراسان والروم، كان مسلمًا حسن الإسلام، توفي سنة ٧٣٧ هـ. الوافي للصفدي ١٠/ ٣٢٢؛ الدرر الكامنة ١/ ٥٠١.
(^٤) هو محمد بن قلاون الصالحي، ولد سنة ٦٨٤ هـ، وتوفي سنة ٧٤١ هـ. الدرر الكامنة ٤/ ١٤٤.
(^٥) وهو محمد بن أرغون بن أبغا بن هلاكو بن تولي بن جنكيز خان، أسلم، ثم استمالته الرافضة فاعتنق مذهبهم، مات سنة ٧١٦ هـ. الدرر الكامنة ٣/ ٣٧٨، المنهل الوافي ٥/ ٢٠٣.
(^٦) رحبة مالك بن طوق: بين الرقة وبغداد، على شاطئ الفرات أسفل من قرقيسيا. بناها مالك بن طوق، كان أميرًا على دمشق والأردن في ولاية الواثق ثم في ولاية المتوكل. وكان أحد أجواد العرب وأسخيائهم المشهورين. مات بالرحبة سنة ٢٦٠ هـ. معجم البلدان ٣/ ٣٨، مختصر تاريخ دمشق ٢٤/ ٥٠، وتبعد ١ كم عن مدينة الميادين في شرق سوريا على نهر الفرات.
(^٧) غرها: شدَّتُها. القاموس (غمر) ص ٤٥٢.
(^٨) قرا سنقر الجوكندار الجركسي: اشتراه المنصور قلاون فرقَّاه وجعل منه نائبًا على حلب. وكان ذا خبرة ودهاء وأموال عظيمة، مات سنة ٧٢٨ هـ. الدرر الكامنة ٣/ ٢٤٦.