1162

Maghanim

المغانم المطابة في معالم طابة

Editorial

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

كراهتهم لهذه التَّسمية الناشئة العالية (^١)، جَمع ما انضاف إليها من تسمية بنتي بعائشة، فهممتُ بتغيير اسمي، وتنكير رسمي ووسمْي، فرأيتُ رسول الله ﷺ في المنام فقال لي: لِمَ تُغيِّرُ اسمك؟ فقلت له: يا رسول الله، إجلالًا لصاحبك ﵁، فقال: لا تفعل، انظر إلى هؤلاء الذين تَخشى منهم، وأشار إلى آخر الحَرَم، قال: فنظرتُ فإذا سبعون شخصًا أعرفهم من أهل المدينة، وجوهُهم وجوه بني آدم، وسائر جسدهم في صورة الخنازير، ثمَّ قال ﷺ خذ هذه العصا، وأخرجهم من المدينة، فقلتُ: يارسول الله، أحبُّ أنْ أُعمَّرَ حتى أدفِنهم، فقال ﷺ: ستعيش بعدهم، فانتبهتُ بالسُّرور محفوفًا، وصار ذلك الخاطر عني مصروفًا، وشرع أولئك /٤٥٨ الجماعة ينقرضون طبقةً بعد طبقةٍ، وتنطفئ منهم حدقةٌ بعد حدقة، قال: فكنتُ إذا جئتُ الفقراءَ أصحابي يقولون: كم بقي من غُرَمائك؟
فأقول: عشرون، عشرة، خمسة، حتى انقرضوا عن آخرهم في حياتي.
ونيَّف أبو بكر على مائة سنةٍ رحمة الله عليه.
٤ - إبراهيم ابن المِكْنَاسي (^٢)، بكسر الميم. كان رجلًا صالحًا من أصحاب الشَّيخ أبي محمد البَسْكَريِّ (^٣)، وكان حافظًا لكتاب الله المجيد، مؤدِّيًا له بأداءٍ حسنٍ وصوتٍ سعيد، ملازمًا على طريقة مشكورة، وديانة موفورة،

(^١) يستنتج من هذا الخبر أن غلاة الرافضة كانوا مسيطرين على المدينة في هذه الفترة، فتجنب الناس تسمية أولادهم باسم أبي بكر، وأن صاحب الترجمة أراد تغيير اسمه خوفًا منهم من جهة وصونًا لاسم أبي بكر من شتم الرافضة المغالين، ويؤكد هذا الاستنتاج أخبار عدة أوردها ابن فرحون في نصيحة المشاور ص ١٦٩ - ١٧٠.
(^٢) نصيحة المشاور ص ١٨١ وفيه (كان والده من أصحاب الشيخ أبي محمد البسكري)، التحفة اللطيفة ١/ ١٥٥.
(^٣) اسمه عبد الله بن عمر بن موسى. ستأتي ترجمته برقم (٥١).

3 / 1166