أضعافًا مضاعفةً، فهممتُ أن أترك التصنيف والتدريس طرًا، وأطوي في البكاء عمرًا، ولكن خفتُ ربَّ العالمين أن أترك ما استطعت إظهار الدين؛ فإن هذا ممَّا يفرح به الشيطان اللعين.
فحَوْلَقْتُ وردَّدْتُ كلمةَ الاسترجاع، وأقبلت مع امتلاء قلبي من الجراح والأوجاع إلى إتمام الكتاب، واستعنتُ فيه من الله الوهاب، سالكًا سبيل الاختصار، بأن أترك كتابة لفظ "المصابيح" بالحمرة، وأورد منه ما يحتاج إلى الشرح، من غيرِ أن أترك من الإشكالات شيئًا، والله الموفق والمرشد.
٦ - باب دَفْن الميت
(باب دفن الميت)
مِنَ الصِّحَاحِ:
١٢٠٠ - قال سعد بن أبي وقَّاص ﵁ في مرضه: ألحِدُوا لي لَحْدًا، وانصِبوا عليَّ اللَّبن نَصْبًا كما صُنِعَ برسولِ الله ﷺ.
قوله: "كما صنع برسول الله ﵇"؛ أي: فُعِلَ بقبر رسول الله ﵇؛ يعني: وضع على قبر رسول الله ﵇ اللَّبن.
يعني: جعلُ اللحدِ ونصبُ اللبن عليه سنةٌ بإجماع الصحابة ﵃.
* * *
١٢٠١ - وقال ابن عباس ﵄: جُعِلَ في قبْرِ رسولِ الله ﷺ قطيفةٌ حمراء.
قوله: "قطيفة حمراء"، (القطيفة): نوعٌ من الكساء.