779

Las llaves en la explicación de las lámparas

المفاتيح في شرح المصابيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Ubicación del editor

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Ilkánidas
الشيطان "انحلَّتْ"؛ أي: انفتحتْ عُقْدَة، وإن قام وتوضَّأَ انحلَّتْ عقدةٌ ثانية، وإنْ صَلَّى انحلَّتِ الثالثةُ.
فمفهومُ الحديثِ أنَّ إحدى العُقَد منه انحلَّتْ عن ذِكْرِ الله، والثانية عن القيام والوضوء، والثالثة عن الصلاة، فإذا خالفَه في جميع ذلك فأصبحَ نشيطًا؛ أي: ذا فَرَحٍ وطيبِ قَلْبٍ وحُسْنِ حالةٍ؛ لأنه خَلصَ من قيد الشيطان وحَصَّلَ رضا الرحمن، وإن أطاعه ونامَ حتى تفوتَه صلاةُ الصبح أصبحَ خبيثَ النَّفْس؛ أي: محزونَ القلب كثيرَ الغَمِّ متحيرًا في أمره، لا يحصلُ مرادُه فيما يقصده من أموره؛ لأنه مقيَّدٌ بقيد الشيطان ومبعَدٌ من رضا الرحمن.
قوله: "عليك ليل طويل"؛ أي: على إمامك ليلٌ طويلٌ، أو عليك بالنومِ فإنه بقيَ ليلٌ طويلٌ، وما أشبهَ ذلك مما يحسُنُ تقديرُه.
* * *
٨٧٠ - وقال المُغيرة [بن شعبة]: قامَ النبيُّ ﷺ من الليلِ حتى تَوَرَّمَت قَدَمَاهُ فقيل له: لِمَ تصنَعُ هذا وقد غفَرَ الله لك ما تقدَّم من ذنْبكَ وما تأخَّرَ؟، قال: "أفلا أكونُ عبدًا شَكورًا".
قوله: "تَوَرَّمتْ قدماه"؛ أي: انتفختا وعَظُمَتا من الوجع.
قوله: "أفلا أكون عبدًا شكورًا"؛ أي: ليس عبادتي لله من خوفِ الذنوب، بل لشكرِ أنعُمِه الكثيرةِ عليَّ، وقد ذُكِرَ بحثُ: (غفر له ما تقدم من ذنبه ﵇ وما تأخرِ) في (باب الاعتصام) في قول أنس: (جاء ثلاثةُ رَهْطٍ).
* * *
٨٧١ - وقال عبد الله بن مسعود ﵁: ذُكِرَ عندَ النبيِّ ﷺ رجلٌ فقيل:

2 / 271