السلام إلى الغزو ليؤمَّ الناس.
وقد جاء في بعض الروايات أنه ﵇ استخلفَ ابن أم مكتوم في ثلاث عشرة غزوة.
* * *
٨٠٣ - عن مالك بن الحُوَيرِثِ قال: قالَ رسولِ الله ﷺ: "مَنْ زَارَ قَوْمًا فلا يَؤُمَّهُمْ، وَلْيَؤُمَّهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ".
قوله: "ولْيَؤُمَّهم رجلٌ منهم"؛ يعني: صاحبُ البيت أحقُّ بالإمامة من أضيافه.
* * *
٨٠٤ - قال أبو أُمامَةَ ﵁: إنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ: "ثَلاَثَةٌ لا تُجاوِزُ صَلاتُهُم آذانُهُمْ: العَبْدُ الآبقُ حَتَّى يَرْجِعَ، وامْرَأَةٌ باتَتْ وَزَوْجُها عليها ساخِطٌ، وإمامُ قَوْمٍ وهُمْ لَهُ كارِهون"، غريب.
قوله: "ثلاثةٌ لا تجاوِزُ صَلاتُهم آذانَهم"؛ يعني: لا يكون لصلاةِ هؤلاء كمالُ قَبول، والذنبُ للمرأة إنما يكون إذا كان سَخِطَ زوجُها لسوء خُلُقِها وأدبها وقِلَّةِ طاعتِها الزوجَ، أما لو كان سُخْطُها من غير جُرْمها لا يكونُ له أثر.
قوله: "وإمامُ قومٍ وهمْ له كارهون"، وهذا فيما إذا كان القومُ كَرِهُوا الإمامَ لبدعته، أو فِسْقِه، أو جَهْلِه بالإمامة، أمَّا إذا كان بينهم وبينه كراهةٌ وعداوةٌ بسببِ شيءٍ دنيوي لا يكونُ للإمام هذا الحكمُ.
* * *