Introducción a la doctrina del Imam Ahmad ibn Hanbal

Abdul Qadir Badran d. 1346 AH
22

Introducción a la doctrina del Imam Ahmad ibn Hanbal

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Investigador

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Editorial

مؤسسة الرسالة

Número de edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠١

Ubicación del editor

بيروت

Géneros

Usul al-Fiqh
وَاتَّفَقُوا على أَن أصُول الْمعرفَة وشكر النِّعْمَة وَاجِب قبل وُرُود السّمع وَالْحسن والقبيح يجب معرفتهما بِالْعقلِ واعتناق الْحسن وَاجْتنَاب الْقَبِيح وَاجِب كَذَلِك وورود التكاليف إلطاف للباري تَعَالَى أرسلها إِلَى الْعباد بتوسط الْأَنْبِيَاء ﵈ امتحانا واختبارا ليهلك من هلك عَن بَيِّنَة ويحيي من حييّ عَن بَيِّنَة وَاخْتلفُوا فِي الْإِمَامَة وَالْقَوْل فِيهَا نصا واختيارا فَهَذِهِ أصُول مذاهبهم وَأما الْفُرُوع فللطوائف فِيهَا اخْتِلَاف يطول بَيَانه الْموضع الرَّابِع ذكر الإِمَام ﵁ الرافضة وهم أَيْضا فرق ويجمعهم القَوْل بِوُجُوب التَّعْيِين والتخصيص فَإِنَّهُم شايعوا عليا ﵇ على الْخُصُوص وَقَالُوا بإمامته وخلافته نصا ووصاية إِمَّا جليا وَإِمَّا خفِيا واعتقدوا أَن الْإِمَامَة لَا تخرج من أَوْلَاده وَإِن خرجت فبظلم يكون من غَيره أَو بتقية من عِنْده قَالُوا وَلَيْسَت الْإِمَامَة قَضِيَّة مصلحية تناط بِاخْتِيَار الْعَامَّة وينتصب الإِمَام بنصبهم بل هِيَ قَضِيَّة أصولية هِيَ ركن الدّين لَا يجوز للرسول ﵊ إغفاله وإهماله وَلَا تفويضه إِلَى الْعَامَّة وإرساله وَقَالُوا بِثُبُوت عصمَة الْأَئِمَّة وجوبا عَن الْكَبَائِر والصغائر وَالْقَوْل بالتولي والتبري قولا وفعلا وعقدا إِلَّا فِي حَال التقية ويخالفهم بعض الزيدية فِي ذَلِك وَالْإِمَام ﵁ رد على المفضلة فَقَط وترفع عَن أَن يذكر مِنْهُم من ينْسب الشَّيْخَيْنِ للاتفاق على قَبِيح مقاصدهم وَقد أحسن ابْن حزم حَيْثُ قَالَ فِي كِتَابه الْفَصْل فِي الْملَل والأهواء والنحل بعد أَن أتم الْكَلَام على المرجئة وَالْأَصْل فِي أَكثر خُرُوج هَذِه الطوائف عَن ديانَة الْإِسْلَام أَن الْفرس كَانُوا من سَعَة الْملك وعلو الْيَد على جَمِيع الْأُمَم وجلالة الحظير فِي أنفسهم حَتَّى إِنَّهُم كَانُوا يسمون أنفسهم الْأَحْرَار وَالْأَبْنَاء وَكَانُوا يعدون سَائِر النَّاس عبيدا لَهُم فَلَمَّا امتحنوا بِزَوَال الدولة عَنْهُم على

1 / 63