330

Introducción General al Fiqh

المدخل الفقهي العام

Editorial

دار القلم

وقد فرع الفقهاء على هذا المبدأ أن من شرائط صحة البيع عدم التوقيت، فإذا وقت فسد (ر: رد المحتار 6/4) .

- أما ملكية المنافع دون الأعيان فالأصل فيها التوقيت، كما في االاعارة، والاجارة، والوصية بمنفعة شيء لشخص مدة محدودة. فمتى انقضت تلك المدة المحدودة انقطع حق الانتفاع.

وهذا التوقيت في تمليك المنفعة إذا كان في عقد معاوضة كالاجارة والصلح كان ملزما للمملك ليس له أن يرجع عنه، لأنه بمثابة بيع للمنفعة مدة معينة، فقد صرح الفقهاء أن الإجارة هي في الحقيقة نوع من البيع من حيث أنها بيع المنافع، في مقابل بيع الأعيان، كما تقدم (ر: ف 3/24.

ثانيا، ورد المحتار 2/5 و 29).

و أما إذا كان التوقيت لملك المنفعة واقعا في عقد التبرع وهو الإعارة إنه ليس بملزم للمملك، بل يكون للمعير أن يرجع عن الوقت الذي حدده لمستعير إلى وقت أقصر منه، كما يجوز له أن يرجع عن أصل الإعارة ويسترد العارية متى شاء(1) .

/45 - غير أن فقهاءنا لم يهملوا النظر إلى ما يمكن أن يسببه هذا

* (1) يلحظ هنا أن الوصية بالمنفعة، وان كانت تبرعا، لا يحق فيها لورية الموصي بعد موته ان يرجعوا عن المدة التي حددما مورئهم لانتفاع الموصى له، لان حق الرجوع إنما كان لموريهم المالك الموصي، وقد مات، فأصبحت الوصية بهذا العارض مبرمة لازمة في أصل المنفعة الموصى بها وفي وقتها المحدد لها، وإن كانت تبرعا، لان الورثة انما ينتقل اليهم في هذه الحال ملك الرقبة فقط مدة انتفاع الموصى له، كما تقدم، وإلا لما استقرت وصية أبدا لو أعطي ورثة الموصي حق الرجوع ولهذا يصرح الفقهاء بأن انتفاع الموصى له بالمنفعة بعد الموصي إنما يعتبر شرعا على مااه الموس على حساب ورفته، فيعتبر المال الموص بمنفعته محبوسا على ملك المورث المتوفى في حق المنفعة الموصى بها. وهذا معنى كون الورئة إنما لكون في هذه الحال رقبة المال فقط، فلا يرثون المنفعة أيضأ إلا بعد انقضاء مدة انتفاع الموصى له أو موته كما تقدم (ر: ف 4/24، والدر المختار ورد المحتار5

Página 362