تبين مما تقدم أن الملكية الشائعة إنما تكون دائما في شيء مشترك فهذه الشركة إذا كانت في عين المال فقط دون الاتفاق على استثماره بعمل مشترك تسمى: فشركة ملاك".
وتقابلها فشركة العقده وهي أن يتعاقد شخصان فأكثر على استثمار المال أو العمل، واقتسام الربح، كما في الشركات التجارية أو الصناعية .
وشركة العقد نافعة لأن فيها تقوية وتوسيعا للفعالية الاقتصادية وتعاونأ بالمال والعمل على إيجاد القوة اللازمة في كثير من المشروعات الانتاجية التي يعجز عنها الفرد غالبا.
أما شركة الملك فهي قيد معرقل للتصرف، لأن الشريك لا يستطيع ان يتصرف في حصته الشائعة من المال المشترك تصرفا فعليا يضر بشريكه كاستهلاك العين أو تغيير شكلها ونحو ذلك.
ومن ثم شرع في شركة الملك سبيل إزالة الشيوع من الأعيان المالية المشتركة(1).
وإن القسمة هي ذلك الطريق الأساسي شرعا وقانونا لإزالة الشيوع من المال المشترك، واختصاص كل شريك بقسم متميز(2) .
فإذا أبى أحد الشركاء القسمة، تقسم المحكمة جبرا عليه بطلب أحد
(1) أما الديون المشتركة فلا تتأتى فيها إزالة الشيوع ما دامت في الذمة، وإنما يمكن ذلك فيما يقبض منها، فيقسم بعد قبضه بين الدائنين المشتركين فيه، وتصبح ملكية كل واحد منهم ملكية مستقلة متميزة فيما خصه بعد القسمة، كما هو ظاهر. وانظر ما سيأتي في الخاصة السادسة من خصائص الملكية (ف 20/25).
(2) مما يجدر بالذكر أن الشفعة في العقار المشترك بين شخصين فأكثر عند بيع أحد الشركاء حصته لغير شركائه تعد من التدابير المؤدية إلى إزالة الشيوع أو إلى تخفيف بقليل عدد الحصص الشائعة وجمع بعض ملكياتها إلى بعض فالشفعة تساهم في غرض إزالة الشيوع بطريق غير مباشر، وإن كانت لها غايات أخرى في نظر التشريع تقتضي جريان الشفعة في غير حالات شيوع الملك
Página 353