كتاب الغصب في المؤلفات الفقهية ، إذ ان ثبوت ملكية الفرع لمالك الأصل لا يستلزم أن يعتبر غاصب الأصل غاصبا للفرع الذي لم يسلبه من المالك وإنما حصل في يده حصولا.
وأما إذا زرع الأرض غاصبها فإن المحصول له لا لمالك الأرض ، لأنه نماء البذر وهو ملكه، ولكنه يضمن لمالك الأرض نقصانها بالزرع إن نقصت به (1).
/23 - هذا، وإن المجلة قد حصرت بالمادة/1248/ أسباب التملك في الثلاثة الأول، ولم تتعرض للتولد من المملوكا وكذلك أرادت المجلة بالخلفية: الإرث فقط، ففسرتها بخلفية شخص عن آخر، متابعة في هذا البيان ما في بعض الكتب الفقهية(2) دون نظر إلى ما تدل عليه فروع الأحكام من أسباب شرعية للملك.
وقد رأينا من تتبع فروع صور الملكية أن من الضروري إضافة سبب ر ابع هو التولد من المملوك كما فعلنا، لأن الشيء المتولد من المملوك لا ستند ملكية صاحب الأصل فيه إلى إحراز، إذ قد يكون في يد غيره كنتاج المغصوب، ولا تستند أيضا إلى عقد أو خلفية كما هو ظاهر. فوجب عد التولد سببا مستقلا.
* (1) هذا الحكم الفقهي أصبح اليوم معدلا لدينا بالمادة/885/ من القانون المدني السوري اا الجديد، فقد قضت هذه المادة فيما إذا زرع الأرض غير مالكها بأن يكون مالك الأرض مخيرا بين أمرين: - إما أن يدفع للزارع قيمة البذر ويتملك محصوله بطريقة الإلحاق بالأرض .
- وإما أن يترك الغلة للزارع ويأخذ منه أجر مثل الأرض عن سنة كاملة .
هذا إذا كان قد فات موسم البذر، وإلا فلصاحب الأرض - إن شاء - أن يكلف الزارع نزع بذره من الأرض دون أي تعويض من عمل الحراثة والبذر (2) ذكر ذلك ابن نجيم في الصيد والذبائح من كتابه "الأشباه والنظائر" وتابعته المجلة فيه ار: مرآة المجلة م/1248).
Página 343