ويقولون لوَرَقِ الدَّوْمِ: (العَزَفُ) (٣). والصوابُ: الخُوصُ، الواحدة خُوصَةٌ. والخُوصُ أيضًا وَرَقُ النَّخْلِ ووَرَقُ النَّارجيل، وما شاكلهما (٤).
فأمَّا العَزْفُ، بسكون الزاي، فهو اللعِبُ بالمعازِف، وهي الملاهي. وواحدُ الدَّومِ: دَوْمَةٌ، بفتح الدَّال.
ويقولون لما يُتَّخَذُ منه الحُصُرُ: (الدِّيسُ) (٥). والصوابُ: الأَسَل، وإنَّما سُمِّيَ القنا أَسَلًا تشبيهًا به في طولِهِ واستوائِهِ ودِقَّةِ أطرافِهِ وتحديدِها، ولا يكادُ ينبت إلَّا في موضعِ ماءٍ أو قريبٍ من ماءٍ، والواحدةُ: أَسَلَةٌ. ويقالُ له أيضًا: الكَوْلان والكُولان، بفتحِ الكافِ وضمها.
ويقولون للحديدةِ التي يستعملها الذين يَدُقُّونَ اللحمَ: (مِسْحَدَةٌ) (٦). والصوابُ: مِسْحَتَةٌ، بالتاء. ويُقالُ: سَحَتُّ الشيءَ أَسْحَتُهُ، إذا استأْصَلْتَهُ. وفيه لُغَةٌ أخرى، وهي: أَسْحَتَ يُسْحِتُ، قال الفَرَزدق (٧):
(٧) ديوانه ٥٥٦. وفيه: وعَضّ. والعظّ، بالظاء، من اشتداد الزمان. والمسحت: المهلك. والمجلف: الذي أذهبت السنون أمواله. ينظر: الاعتماد في نظائر الظاء والضاد ٣٧.
1 / 449
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها