والكِمادة (١): خِرْقَةٌ وَسِخَةٌ دَسِمَةٌ تُسَخَّنُ يُشْتَفَى بها من رياحِ أو وَجَعٍ، تُوضَعُ على الموضعِ الذي فيه الوجعُ. تقولُ: كمَدْتُهُ فأنا كامدٌ، والمفعولُ: مكمودٌ. فإنْ كَثُرَ منك ذلكَ الفِعْلُ قلتَ: فأنا كمَّادٌ، كما تقولُ: ضَرَّابٌ: لِمَنْ كَثُرَ منه الضَّرْبُ. ويُقال أيضًا: أَكْمَدَ القَصَّارُ الثوبَ، إذا لم يُنَقِّ غَسْلَهُ.
فأمَّا الهريسُ فالحَبُّ المَهْرُوسُ قبلَ أنْ يُطْبَخَ، فإذا طُبِخَ فهو الهريسَةُ المتَّخَذَةُ (٢).
ويقولون: (شَجَّةٌ) في يده، والشَّجَّةُ إنَّما تكونُ في الرأسِ (٣).
ويقولون: في الزُّقاق (الغَيْرِ) نافِذ، فيدخلون الألف واللام على (غَيْر)، وهو غيرُ جائزٍ (٤). وإنَّما الصوابُ: في زُقاقٍ غَيْرِ نافِذٍ، أو في الزُّقاق الذي هو غيرُ نافِذٍ. لأنَّ (غَيْر) عند المُحَقِّقينَ لا تدخلُ عليه آلةُ التعريفِ، لأنَّ المقصودَ في إدْخالِ آلةَ التعريف على الاسمِ النكرةِ أنْ تُخَصِّصَه لشخصٍ بعينِهِ، وإذا قيل: (الغَيْرُ)، اشتملت هذِهِ اللفظةُ على
(١) اللسان (كمد).
(٢) اللسان (هرس).
(٣) اللسان (شجج).
(٤) درة الغواص ٤٣.
1 / 439
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها