وحكى يعقوب (٣): تَصَدَّغْتُ بالمِصْدَغَةِ، وارتفقتُ بالمِرْفقةِ.
وتقولُ: تخدَّدتُ بالمِخَدَّةِ (٤)، وإنْ شئتَ: تخدَّيتُ. وقولُ العامَّةِ: مَخَدَّة، بفتح الميم، لَحْنٌ. وكذلك قولهم في جمعها: المخادِد، لَحْنٌ أيضًا، وإنما يُقالُ في جمعها: مخادٌّ.
وكذلك تقول: افتريتُ الفَرْوَ (٥)، إذا لَبِسْتَهُ، وتَفَرْوَيْتُهُ. قال بعض الظرفاء (٦)، وإنْ لم يكن قولُه حُجَّةً، ولكن ذكرْنا شعره لظَرْفِهِ:
لو تَلَفَّفْتَ في كساءِ الكسائي ... أو تَفَرْوَيْتَ فَرْوَةَ الفرَّاءِ
لم تكن في مسائلِ النحو إلَّا ... مثل أعمى يمشي بغيرِ وِكاءِ
(١) تقويم اللسان ٩٩.
(٢) لحن العوام ١٩٤.
(٣) كنز الحفاظ ٦٦٩.
(٤) لحن العوام ١٩٤.
(٥) لحن العوام ٤٤ - ٤٦.
(٦) ابن الرومي، ديوانه ١٠٥، والثاني ليس فيه.
1 / 208
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها