135

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

Editor

حميش عبد الحق

Editorial

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

Ubicación del editor

مكة المكرمة

باب: الوضوء
الوضوء يجب بثلاثة أنواع: أحدها ما يخرج من السبيلين من غائط (^١) وريح وبول ومذي (^٢) وودي (^٣)، وهذا ما لا خلاف فيه (^٤)، الثاني: النوم وما في معناه من زوال العقل بإغماء أو سكر أو جنون، والثالث: الملامسة للذة وما في معناه من مس الذكر.
فصل [١ - خروج البول والمذي على وجه السلس]:
وإذا كان خروج (^٥) البول والمذي على وجه السلس (^٦) والاستنكاح (^٧) فلا وضوء فيه (^٨)، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي (^٩)، لما روي أن عمران بن حصين (^١٠)

(^١) الغائط: المطمئن من الأرض الواسع، والرجل إذا أراد أن يقضي الحاجة أتى الغائط فقضى حاجته، فكني به عن العذرة (الصحاح: ٣/ ١١٤٧).
(^٢) المذي: الماء الأبيض الرقيق الذي يخرج عند اللذة عند الملاعبة والتذكار (الرسالة ص ٨٢).
(^٣) الودي: ماء أبيض خائر يخرج بأثر البول (الرسالة ص ٨٣).
(^٤) انظر: الإجماع- لابن المنذر (ص ٣١)، المغني: ١/ ١٦٨.
(^٥) في (ق): خرج.
(^٦) السلس: هو استرسال البول وعدم استمساكه لحدوث مرض بصاحبه. (المصباح المنير: ١/ ٢٨٤).
(^٧) الاستنكاح: شك يلازم المرء عند كل صلاة وطهارة، ويطرأ ذلك في اليوم مرة أو مرتين (مواهب الجليل: ١/ ٣٠١).
(^٨) انظر: المدونة: ١/ ١٠، التفريع: ١/ ١٩٦.
(^٩) انظر: مختصر الطحاوي ص ١٨، الأم: ١/ ١٨.
(^١٠) في (ق)، و(س): رجلًا. وعمران بن حصين: هو أبو نجد بن حصين الخزاعي الصحابي الجليل الفقيه، المحدث، ولي قضاء البصرة، حدث عنه زرارة، ومحمد ابن سيرين (ت ٥٢ هـ) (انظر تذكرة الحُفَّاظ: ١/ ٢٩).

1 / 152